تقرير -حسن يوسف زرما مراسل براون لاند -نيامي
تشير معطيات ميدانية إلى أن النيجر سجلت خلال شهر يونيو 2026 حصيلة ثقيلة من الخسائر المدنية والعسكرية، وسط استمرار هجمات متفرقة طالت عدة مناطق من البلاد، مع بقاء إقليم تيلابيري مركز الثقل الرئيسي للعنف المسلح.
وبحسب بيانات غير رسمية نُسبت إلى ما يُعرف بـ“حصيلة الجنرال مودي”، بلغ إجمالي الضحايا 223 قتيلًا مدنيًا وعسكريًا، من بينهم 169 من قوات الدفاع والأمن (FDS)، و24 من الميليشيات المحلية، و30 مدنيًا.
تركز جغرافي للعنف
تُظهر البيانات أن منطقة تيلابيري استحوذت على النسبة الأكبر من العمليات والخسائر، حيث سُجلت فيها 8 هجمات من أصل 13 حادثًا، بإجمالي 161 ضحية، ما يمثل أكثر من 70% من إجمالي الخسائر خلال الفترة محل الرصد.
وتلتها مناطق أخرى شهدت هجمات متفرقة، من بينها نيامي وأغاديز وديفا ومارادي ودوسو وتاهوا، لكن بأعداد خسائر أقل نسبيًا.
أبرز العمليات خلال الفترة
من بين أبرز الحوادث المسجلة خلال الفترة بين 7 و30 يونيو:-
1/ هجوم واسع في تيلابيري بمنطقة تورودي أوقع خسائر في صفوف قوات الأمن
2/ هجوم على موقع في بانيبانغو أسفر عن سقوط قتلى من القوات النظامية
3/ هجوم في إيناتيس اعتُبر من بين الأعنف خلال الشهر
4/ هجوم على مطار نيامي نُسب إلى جماعة مسلحة وأسفر عن خسائر بشرية
5/ عمليات متفرقة طالت مدنيين في مناطق مارادي وديفا
قراءة أمنية:-
تعكس هذه المعطيات استمرار نمط العنف منخفض الكثافة لكنه واسع الانتشار، مع تركيز واضح على محور تيلابيري الحدودي، الذي يُعد منطقة نشاط رئيسية للجماعات المسلحة، وعلى رأسها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى جانب تنظيمات أخرى نشطة في المنطقة.
كما تشير البيانات إلى ارتفاع نسبي في خسائر القوات النظامية مقارنة بالمدنيين، ما يعكس طبيعة العمليات القائمة على الكمائن والهجمات المباغتة ضد المواقع العسكرية والدوريات.
ملاحظات:-
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تستند إلى مصادر غير رسمية وتقارير ميدانية متقاطعة، مع وجود تباينات في بعض الحصائل بين الجهات المختلفة، ما يجعل التحقق النهائي من حجم الخسائر مرهونًا بالإعلانات الرسمية للسلطات النيجيرية.
ويُتوقع، في حال استمرار الاتجاه الحالي، أن تبقى منطقة تيلابيري بؤرة التوتر الرئيسية في البلاد خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار الضغوط على القوات النظامية في محاور متعددة.
