أعرب نائب رئيس الوزراء الإيفواري المسؤول عن الدفاع، تيني بيراهيما واتارا، عن قلقه إزاء سوء الفهم المستمر بين ساحل العاج وبوركينا فاسو ومالي، في سياق أمني هش بشكل خاص في غرب إفريقيا.
وفي مقابلة مع موقع World Canal Info ، دعا الوزير مع ذلك إلى ضبط النفس والصبر، معتقداً أن هذه الاختلافات لا ينبغي أن تعرقل الجهود المشتركة في مواجهة تهديد كبير: الإرهاب.
تهديد عابر للحدود يتطلب الوحدة
بالنسبة لتيني بيراهيما واتارا، فإن مكافحة الإرهاب تتجاوز الحدود الوطنية بكثير. فالجماعات المسلحة، الناشطة في العديد من دول المنطقة، تستغل الحدود الرخوة والثغرات في التعاون لتوسيع نفوذها.
في هذا السياق، يرى الوزير أنه من غير الواقعي أن تدّعي أي دولة قدرتها على العمل بفعالية بمفردها. وهو يدعو إلى استجابة منسقة تقوم على تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوحيد الموارد العسكرية، وتعزيز التعاون السياسي. ويرى أن هذا التضافر وحده كفيل بتحقيق نتائج دائمة.
توترات يجب التغلب عليها من أجل الأمن الجماعي
شهدت العلاقات بين بعض دول غرب أفريقيا توترات في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى إضعاف آليات التعاون الأمني. وهذا وضع مقلق، لا سيما وأن التهديد الإرهابي يتطلب استجابة منسقة.
يرى الوزير الإيفواري أن بقاء الدول واستقرارها يعتمدان على قدرتها على تجاوز هذه الخلافات. ولذلك، يدعو إلى ديناميكية جماعية، تساهم فيها كل دولة في جهد مشترك منظم ومتناغم.
نهج شامل ومتطور
إلى جانب الرد العسكري، يصر تيني بيراهيما واتارا على ضرورة تبني استراتيجية شاملة. يجب أن تدمج هذه الاستراتيجية الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لمعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب.
ويؤكد أيضاً على ضرورة أن يظل هذا الصراع متطوراً، وأن يتكيف باستمرار مع التغيرات في الجماعات المسلحة وأساليب عملها الجديدة.
دعوة إلى المسؤولية الإقليمية
من خلال هذا الخطاب، يوجه الوزير الإيفواري رسالة واضحة إلى دول المنطقة الفرعية: الأمن في غرب إفريقيا قائم على التضامن والتعاون.
في ظل بيئة تتسم بعدم الاستقرار، بات التنسيق الإقليمي ضرورة استراتيجية. فبدون تضافر الجهود، قد تبقى المبادرات المنفردة غير كافية في مواجهة تهديد معقد كالإرهاب.
