صحيفة براون لاند السودانية
أفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بعبور قافلة عسكرية ضخمة تابعة لقوات الدعم السريع الحدود الليبية يوم أمس الخميس، متجهة نحو العمق السوداني. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه جبهات القتال في شمال دارفور تحشيداً عسكرياً هو الأوسع منذ مطلع العام الجاري.
تفاصيل التحرك الميداني
ذكرت المصادر أن القافلة، التي شوهدت وهي تعبر منطقة “المثلث” الحدودي، تضم عشرات المركبات القتالية ذات الدفع الرباعي والمجهزة بأسلحة ثقيلة ومتوسطة، إلى جانب شاحنات لوجستية محملة بالذخائر والوقود. وبحسب المعلومات الأولية، سلكت القافلة طرقاً صحراوية وعرة انطلاقاً من مناطق جنوب شرق ليبيا، مستغلةً السيطرة الميدانية لقوات الدعم السريع على نقاط الربط الحدودية الاستراتيجية التي أحكمت قبضتها عليها في يناير الماضي.
تعزيزات لجبهة الفاشر
يرى مراقبون عسكريون أن وصول هذه الإمدادات في هذا التوقيت يهدف بشكل مباشر إلى تعزيز صفوف قوات الدعم السريع في محيط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وتأتي هذه التعزيزات لتعويض النقص في العتاد والمقاتلين عقب سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي نفذها سلاح الجو السوداني على مستودعات ومراكز تجميع في أواخر مارس الماضي.
رصد واستنفار
في المقابل، أكدت مصادر عسكرية تابعة للجيش السوداني أن هيئة الاستخبارات وسلاح الجو يتابعان بدقة مسارات “طريق الأربعين” والدروب الصحراوية الرابطة بين الكفرة والداخل السوداني. وأشارت المصادر إلى أن القوات الجوية تلقت تعليمات بتوسيع نطاق الاستطلاع الجوي لضرب أي تحركات معادية قبل وصولها إلى مناطق التمركز الرئيسية في دارفور وكردفان.
السياق الإقليمي
تثير هذه التحركات المتزايدة عبر الحدود قلقاً دولياً وإقليمياً من تحول منطقة “المثلث” إلى شريان إمداد دائم يغذي الصراع المستمر. وبينما تزداد الضغوط الدبلوماسية لتجفيف منابع التمويل والتسليح، تفرض الطبيعة الجغرافية الشاسعة للصحراء تحديات أمنية جسيمة أمام محاولات السيطرة على تدفق القوافل العسكرية العابرة للحدود.
