تتداول مصادر محلية وإقليمية رواية مثيرة للجدل حول عملية عسكرية وقعت فجر الجمعة في منطقة ممر سلفادور الواقعة قرب المثلث الحدودي بين النيجر وليبيا وتشاد، وسط مزاعم عن تورط أطراف إقليمية في التخطيط للهجوم الذي أسفر، وفقاً للمصادر نفسها، عن خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المشاركة.
وبحسب المعلومات التي أوردها الناشط والإعلامي عبده باغوي، فإن القائد العسكري النيجري المتمركز في مداما قاد، عند نحو الساعة السادسة صباحاً، قوة تضم ما يقارب خمسة عشر مركبة عسكرية في هجوم استهدف قوات محمد وردوغو وعناصر جبهة التناوب والوفاق في تشاد (FACT).
وتشير الرواية المتداولة إلى أن الاشتباكات شهدت استخدام طائرات مسيّرة مسلحة استهدفت ثلاث مركبات تابعة لقوات وردوغو، في حين تعرض عدد من المركبات العسكرية النيجرية لانفجارات ناجمة عن ألغام أرضية أثناء تقدمها في المنطقة. ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد أسفرت المواجهات عن تدمير عدة آليات وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين، دون وجود حصيلة رسمية مؤكدة حتى الآن.
وتضيف المصادر أن المسؤولين عن الجبهتين الليبية والتشادية فوجئوا بالهجوم، ما دفعهم إلى التواصل مع رئيس أركان القوات المسلحة النيجرية الجنرال سالاو بارمو للاستفسار عن خلفيات العملية. ووفقاً للرواية نفسها، نفى الجنرال بارمو إصدار أي أوامر بتنفيذ هجوم من هذا النوع، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن الجهة التي اتخذت قرار تنفيذ العملية.
وفي المقابل، تقول المصادر إن القوات المشتركة التابعة لمحمد وردوغو وحركة FACT تمكنت من صد الهجوم، وألحقت خسائر بالقوة المهاجمة، شملت تدمير سبع مركبات عسكرية وأسر اثني عشر جندياً نيجرياً، بينما انسحب عدد آخر من الجنود من ساحة القتال.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بسبب مزاعم متداولة تفيد بأن العملية جاءت بتشجيع أو دعم من صدام حفتر، نجل القائد العسكري الليبي خليفة حفتر. كما تأتي بعد يوم واحد فقط من إعلان اتفاقية تعاون عسكري بين نيامي وطرابلس، ما دفع بعض المراقبين إلى الربط بين الحادثة والتوازنات الأمنية والعسكرية المعقدة في الجنوب الليبي والمناطق الحدودية المجاورة.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات الرسمية في النيجر أو ليبيا أو تشاد أي بيانات تؤكد أو تنفي تفاصيل هذه الرواية، كما لم تتوفر أدلة مستقلة تسمح بالتحقق من مجريات الأحداث أو حجم الخسائر المعلن عنها.
