كشفت مصادر ميدانية متطابقة عن حصيلة كارثية تعرض لها مركز حراسة الغابات في منطقة تاندجاري (Tandjari)، إثر هجوم مسلح عنيف استهدف القوات المرابطة هناك، وسط صمت رسمي أثار انتقادات واسعة في الأوساط المحلية.
التفاصيل الميدانية وحصيلة الضحايا
وفقاً للبيانات الواردة، كانت القوة المنتشرة في الموقع لحظة وقوع الهجوم تتألف من 256 عنصراً من حراس الغابات. وقد أظهرت عمليات الحصر والتدقيق النتائج الصادمة التالية:
-القتلى: تأكد مقتل 172 عنصراً من سلك الغابات.
-الناجون: استجاب 61 عنصراً فقط لنداء الحصر بعد الهجوم.
-الجرحى: سُجلت إصابة 17 جريحاً يتلقون الرعاية الطبية حالياً.
-المفقودون: لا يزال مصير 6 عناصر مجهولاً حتى هذه اللحظة.
مراسم الدفن في “فادا نغورما”
شهدت مدينة فادا نغورما (Fada N’gourma) انطلاق المرحلة الثالثة من مراسم تشييع ودفن الضحايا بحضور قيادات من سلك “المياه والغابات”. وبحسب الأرقام المسجلة، تمت عملية المواراة على ثلاث مراحل لتغطية العدد الكلي للجثامين المستعادة:
-المرحلة الأولى: دفن 101 جثمان.
-المرحلة الثانية: دفن 30 جثماناً.
-المرحلة الثالثة: دفن 41 جثماناً (تجري حالياً).
– الإجمالي: 172 قتيلاً.
ردود الفعل والانتقادات
أثار حجم الخسائر البشرية صدمة كبيرة، خاصة مع ما وصفه مراقبون ومصادر محلية بـ”تجاهل” القيادة العليا للحادثة. حيث أشار الناشط والمحلل نعيم توري إلى غياب أي تصريح رسمي من رئيس الفترة الانتقالية، النقيب إبراهيم تراوري، أو من الحكومة، منتقداً ما وصفه بـ”اللامبالاة” تجاه تضحيات حراس الغابات في ظل ما يسمى بـ”الثورة التقدمية الشعبية”.
تعد هذه الضربة واحدة من أثقل الحصائل التي تكبدتها القوات الرديفة والمتخصصة في الآونة الأخيرة، مما يطرح تساؤلات جادة حول تأمين المواقع الغابية والنائية في مواجهة الجماعات المسلحة.
