أعلنت إيران عن خطط لتوسيع نطاق تعاونها الدفاعي مع عدد من الدول الأفريقية، مع تركيز خاص على بوركينا فاسو، في خطوة تعكس تنامي حضورها في القارة وتزايد التنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن أفريقيا تحتل موقعًا محوريًا في الاستراتيجية الخارجية والأمنية لطهران، مشيرين إلى أن تعزيز الشراكات الدفاعية يأتي في إطار بناء علاقات قائمة على “الاحترام المتبادل” و”الاستقلال الاستراتيجي”.
من جانبها، شددت بوركينا فاسو على أهمية تنويع شراكاتها الدولية في المجالين الأمني والعسكري، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تواجهها البلاد، خاصة في مكافحة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل. وأكد مسؤولون من البلدين تمسكهم بمبادئ السيادة الوطنية ورفض الضغوط الخارجية، معتبرين أن التعاون الثنائي يهدف إلى دعم القدرات الدفاعية وتعزيز الاستقرار الداخلي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولات أوسع في خريطة التحالفات الأمنية في غرب أفريقيا، حيث تسعى دول في منطقة الساحل إلى إعادة صياغة علاقاتها الدولية بعيدًا عن الشركاء التقليديين. كما تُبرز التطورات الأخيرة تصاعد التنافس بين قوى إقليمية ودولية على النفوذ في أفريقيا، في ظل تراجع بعض الشراكات الغربية وتنامي أدوار فاعلين جدد.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تحولات سياسية وأمنية عميقة، مع تصاعد الدعوات إلى تعزيز الاستقلال الاستراتيجي وبناء قدرات دفاعية وطنية أكثر تنوعًا واستقلالية.
ومن المتوقع أن تثير الخطوة الإيرانية ردود فعل دولية، خاصة في ظل حساسية الملف الأمني في منطقة الساحل، التي تُعد إحدى أكثر المناطق هشاشة أمنيًا في العالم.
