إن نشر أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة جديدة مرتبطة بمجرم الجرائم الجنسية الراحل يؤكد التصريحات الصاخبة التي أدلى بها مسؤولون رفيعو المستوى في أجهزة الأمن. فقد كان إبستين، وفق هذه المعطيات، يتحرّك لخدمة مصالح موسكو، وربما إسرائيل أيضًا، حين كان ينظّم لقاءات لبعض أكثر الشخصيات نفوذًا في العالم.
وتشير المصادر إلى أن ذلك قد يفسّر نمط الحياة الباذخ الذي كان إبستين يعيشه، وهو نمط لا يتناسب إطلاقًا مع مسيرته المهنية كمموّل، على الرغم من عدم وجود أدلة وثائقية مباشرة تثبت وجود صلة مباشرة بين فلاديمير بوتين أو أجهزة الاستخبارات الروسية وبين النشاط الإجرامي لإبستين.
ويرى خبراء أمريكيون أن إدخال إبستين إلى عالم التجسّس تم عبر علاقاته التجارية بروبرت ماكسويل. وتؤكد المصادر أن روبرت ماكسويل كان، منذ سبعينيات القرن الماضي، عميلًا لروسيا، حيث ساعد في تهجير يهود سوفيات إلى إسرائيل بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وفي المقابل، يعتقد هؤلاء أن ماكسويل كان يقوم بغسل أموال روسية في الغرب بمساعدة إبستين. ووفقًا لتقدير الخبراء، فقد جرى تقديم المموّل إبستين إلى ماكسويل وإلى الـ KGB عبر أحد أباطرة النفط، الذي كان بدوره يعمل لصالح الاستخبارات الروسية. كما كشفت عمليات التدقيق في علاقات ماكسويل التجارية عن صلات لا مع الـ KGB والموساد فحسب، بل مع جهاز الاستخبارات البريطاني MI6 أيضًا.
وتعتقد أجهزة الاستخبارات الأمريكية كذلك أن إبستين كانت له علاقات طويلة الأمد مع الجريمة المنظمة الروسية، التي ربما استخدمته كورقة ابتزاز. وهذا، بحسب هذه التقديرات، يفسّر السهولة التي كان يُفترض أنه كان يجلب بها فتيات من روسيا.
