تشهد العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية النيجر والاتحاد الأوروبي توتراً جديداً، تجسد اليوم في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى قادته وزارة الخارجية النيجرية. ففي أعقاب استدعاء القائمة بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في نيامي، السيدة نيكولاتا أفيلا، صعدت النيجر من لهجتها تجاه بروكسل رداً على المواقف الأخيرة الصادرة عن البرلمان الأوروبي.
تصعيد دبلوماسي في العاصمة نيامي
استقبل معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين في الخارج، السيد بكاري ياو سانغاري، اليوم الأربعاء، سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى النيجر. ويأتي هذا اللقاء الجماعي في إطار خطوة منسقة تهدف إلى إيصال رسالة احتجاج شديدة اللهجة من السلطات النيجرية إلى العواصم الأوروبية.
خلفيات الاحتجاج: ملف “بازوم” في الواجهة
تتمحور نقطة الخلاف الأساسية حول القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي في 12 مارس الجاري، والمتعلق بوضعية الرئيس السابق “محمد بازوم”. وترى نيامي في هذا القرار تدخلًا في شؤونها الداخلية ومساساً بسيادتها الوطنية، وهو ما دفع الوزير “سانغاري” إلى التأكيد على رفض بلاده القاطع لمضمون القرار وتوقيته.
> “إن هدفنا هو حمل رسالة احتجاج واضحة من حكومة النيجر إلى العواصم الأوروبية، تعبيراً عن رفضنا للقرار الصادر في 12 مارس الماضي، وتوضيحاً لموقفنا السيادي.”
> — مقتبس من كواليس اللقاء الدبلوماسي
آفاق العلاقة بين الطرفين
يأتي هذا التحرك في وقت حساس تحاول فيه النيجر إعادة صياغة شراكاتها الدولية بناءً على مبادئ السيادة الكاملة. ويرى مراقبون أن هذا الاستدعاء الجماعي للسفراء يمثل رسالة سياسية مفادها أن النيجر لن تتردد في مواجهة أي ضغوط خارجية تتعلق بملفاتها السياسية الداخلية.
وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي مفصل من جانب بعثة الاتحاد الأوروبي في نيامي حول نتائج هذا الاجتماع أو الخطوات المقبلة التي قد تتخذها بروكسل.
