في مؤشر على جولة جديدة من التصعيد العسكري في ولاية “بورنو” شمال شرقي نيجيريا، أصدر تنظيم “داعش في غرب إفريقيا” (ISWAP) تهديداً مباشراً باستهداف مدينة “مالام فاتوري” الاستراتيجية، متوعداً بشن هجمات انتقامية رداً على الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدها مؤخراً.
تفاصيل التهديد:-
جاء التهديد عبر كلمة ألقاها أحد القادة الميدانيين للتنظيم أمام حشد من المقاتلين، حيث أكد فيها نية التنظيم “الرد وبقوة” على العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذها الجيش النيجيري. وبحسب مصادر رصدت الكلمة، فإن التنظيم يسعى لاستعادة توازنه المعنوي في المنطقة عبر استهداف هذه المدينة الحدودية الحيوية.
سياق التصعيد: ضربة الـ 75 عنصراً
يأتي هذا الوعيد بعد أسبوع واحد فقط من فشل ذريع مُني به التنظيم في محاولة سابقة لاقتحام “مالام فاتوري”. وكانت القوات المسلحة النيجيرية قد أعلنت حينها عن إحباط هجوم واسع تصدّت القوات المرابطة في المدينة لمحاولة تسلل واقتحام كبرى.
خسائر بشرية:-
مقتل 75 عنصراً من التنظيم خلال المواجهات و تم مصادرة عتاد كما تم تدمير عدد من الآليات العسكرية التابعة للمهاجمين والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر.
الأهمية الاستراتيجية لمدينة “مالام فاتوري”
تعتبر مدينة “مالام فاتوري”، الواقعة في أقصى شمال شرق ولاية “بورنو” بالقرب من الحدود مع جمهورية النيجر، نقطة ارتكاز أمنية وعسكرية بالغة الأهمية، حيث تطل على حوض بحيرة تشاد، وهي المنطقة التي يتخذها التنظيم معقلاً له.
وتعد المدينة مركزاً حيوياً لعمليات “القوة المشتركة المتعددة الجنسيات” (MNJTF).
ويمثل السيطرة عليها أو زعزعة أمنها هدفاً رمزياً وعملياتياً للتنظيم لقطع خطوط الإمداد وتسهيل التحركات عبر الحدود.
وقد أعلنت السلطات النيجيرية التأهب الأمني وسط قواتها من درجة استعدادها القتالي في المنطقة المحيطة ببحيرة تشاد، مع تكثيف عمليات الاستطلاع الجوي لرصد أي تحركات مريبة للعناصر الإرهابية، وسط مخاوف من لجوء التنظيم لعمليات انتحارية أو كمائن لتعويض إخفاقه في المواجهة المباشرة.
