شهدت بوركينا فاسو تطورين متناقضين يظهران طبيعة الصراع الحالية:
– إقليم ياغا (قرية هيغا): حققت القوات المسلحة اختراقاً مهماً بالسيطرة على تمركزات لتنظيم “القاعدة”. الأهمية: ضبط “طائرة مسيرة” بحوزة المسلحين يعد تحولاً تقنياً يستدعي مراجعة وسائل الدفاع الجوي القريب.
– إقليم سانماتينجا (منطقة كايا): تعرض مركز أمني لهجوم من “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”. الخطر: كايا هي العمق الاستراتيجي للعاصمة واغادوغو، وهذا الهجوم يهدف لزعزعة الثقة في المناطق المحصنة وتشتيت جهد الجيش بعيداً عن الجبهات الحدودية.
ثانيا/. مالي: استهداف الشرايين الاقتصادية
– إقليم غاو (منجم تينيكاران): الهجوم على منجم الذهب بالقرب من “إنتاهاكا” ليس مجرد حدث عسكري، بل هو “حرب موارد”.
– التحليل: الجماعات المسلحة (سواء القاعدة أو تنظيم الدولة) تعود لسياسة استهداف المناجم لتعويض النقص اللوجستي بتمويل ذاتي من الذهب، خاصة في ظل تضييق الخناق على خطوط الإمداد العابرة للحدود.
ثالثا/. النيجر: استكمال البناء المؤسسي الأمني
– العاصمة نيامي: الزيارة التقنية للأمين العام لوزارة الداخلية لمراكز إنتاج البطاقة الوطنية البيومترية.
– الربط الاستراتيجي: هذا التحول الرقمي (رقم تعريف وحيد، بصمة وجه) هو جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الأمنية لـ (AES). الهدف هو تجفيف منابع التزوير التي تستخدمها الخلايا النائمة للتنقل بين دول التحالف بأسماء وهمية.
الخلاصة والتقدير الميداني:
تظهر أحداث الـ 48 ساعة الماضية وجود “استراتيجية الضغط المتبادل”:
– قوات التحالف (AES): تركز على تأمين الهوية الرقمية (النيجر) والعمليات الهجومية في معاقل القاعدة (بوركينا فاسو).
-الجماعات المسلحة: ترد بعمليات “استعراضية” قرب المدن الكبرى (كايا) وضرب الموارد الاقتصادية (مناجم غاو) لإثبات الوجود.
