تصاعدت التحذيرات في دول غرب أفريقيا من إمكانية شنّ الولايات المتحدة ضربات عسكرية خاطفة، على غرار ما حدث في فنزويلا، خاصة في نيجيريا حيث يتّهم الرئيس دونالد ترامب، الحكومة بالتساهل في مواجهة أعمال العنف التي تستهدف المسيحيين في البلاد.
وحذّر حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي، أكبر أحزاب المعارضة في نيجيريا، من إمكانية شنّ واشنطن هجوماً شبيهاً بذلك الذي نفذته في كاراكاس ضدّ نظام الرئيس بولا أحمد تينيبو.
ويواجه تينيبو ضغوطاً كبيرة في ظلّ نجاح الجماعات المسلحة بتعزيز نفوذها في البلاد عبر عمليات الخطف وغيرها، وأيضاً التهديدات الأمريكية بسبب وضع المسيحيين في البلاد.
ولم تقتصر التحذيرات على نيجيريا حيث تتزايد أيضاً في دول النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو، في ظلّ أوضاع أمنية مضطربة وقطيعة مع القوى الغربية التي طردت قواتها من هناك.
وشنّت الولايات المتحدة، في 25 ديسمبر / كانون الأول الماضي، ضربات غير مسبوقة على مواقع قالت إنها لتنظيم “داعش” في شمال غرب نيجيريا ما أثار، آنذاك، جدلاً واسعاً.
وقال الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو إن “كلّ المؤشرات تشي بأنّنا سنشهد تحركاً أمريكياً في قادم الأيام في نيجيريا صاحبة أقوى اقتصاد في أفريقيا، خاصة في ظل استمرار عمليات الخطف التي تستهدف مؤسسات مسيحية ومدارس”.
وأضاف ديالو في تصريحات له: “لم يعد خافياً على الجميع أنّ عين الولايات المتحدة على ثروات نيجيريا النفطية، لذلك تحاول الضغط عسكرياً من أجل إبرام صفقات مُهمّة وربما جعل البلاد بوابة لاستعادة نفوذها في غرب القارّة”.
وشدد ديالو على أن “التدخل الأمريكي في نيجيريا إذا حدث سيسبب حرجاً غير مسبوق لحكومة الرئيس تينيبو، خاصة أنه سبق أن رفضت الاتهامات التي وجهتها لها واشنطن بشأن وجود استهداف مُمنهج للمسيحيين في البلاد”.
