صحيفة براون لاند السودانية
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التعاون الاستراتيجي بين بوركينا فاسو وروسيا، شهد معسكر “سانغولي لاميزانا” بالعاصمة واغادوغو، حفل استلام رسمي لمعدات تقنية متطورة مقدمة من موسكو لسلاح الهندسة العسكرية البوركينابي، بقيمة إجمالية بلغت 192 مليون فرنك أفريقي.
دعم لوجستي ببعد إنساني
تجاوزت الشحنة الروسية الجديدة النمط التقليدي للتسليح، لتركز على البنية التحتية الحيوية اللازمة للمناطق المستعادة والمنكوبة أمنياً. وشملت المساعدات:
* أنظمة طاقة متكاملة: مولدات كهربائية عالية القدرة ومحولات لتعويض النقص الحاد في إمدادات الطاقة.
* حلول مياه مستدامة: أنظمة متطورة لتنقية المياه لضمان وصول مياه الشرب للمناطق النائية.
ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن الهدف من هذه المعدات مزدوج؛ فهي تدعم الاحتياجات اللوجستية للقوات المسلحة المنتشرة في الميدان، وتعمل في الوقت ذاته كشريان حياة للمدنيين في المناطق التي تعاني من تحديات أمنية جسيمة ونقص في الخدمات الأساسية.
تفعيل لمذكرات التفاهم الاستراتيجية
تأتي هذه المبادرة تنفيذاً لمخرجات مذكرة التفاهم في مجال الدفاع التي وقعها البلدان في أغسطس/آب 2025. وأكد العقيد “باسينغا بابيو كواي نارسيس” خلال الحفل أن هذه التبرعات تمثل “المرحلة الأولى” من برنامج إنساني أوسع نطاقاً، مشيراً إلى أن الخطوات القادمة قد تشمل مشاريع حيوية لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية والمدارس في المناطق المتضررة من النزاعات.
رؤية “تراوري”: تنويع التحالفات وربط الأمن بالتنمية
يجسد هذا التعاون رؤية السلطات الانتقالية في بوركينا فاسو، بقيادة النقيب إبراهيم تراوري، نحو تنويع الشركاء الدوليين والخروج من دوائر النفوذ التقليدية. وتعتمد استراتيجية واغادوغو الحالية على:
* الربط بين العسكري والمدني: تعزيز قدرة السكان المحليين على الصمود كركيزة أساسية لدعم العمليات العسكرية.
* الاستقرار المستدام: النظر إلى الخدمات الأساسية (ماء وكهرباء) كأدوات استراتيجية لتحقيق الاستقرار طويل الأمد في المناطق المستعادة.
