تشهد نيجيريا تصاعدًا ملحوظًا في هجمات الطائرات المسيّرة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا (ISWAP) في شمال البلاد، ما دفع الحكومة النيجيرية إلى تعزيز شراكاتها الأمنية الدولية، وعلى رأسها التعاون مع إسرائيل.
في هذا السياق، تعمل شركة Reguard Security الإسرائيلية، التي يقودها ضباط سابقون في جيش الدفاع الإسرائيلي (Tsahal)، على تقديم حلول متكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة، وحماية أمن المعلومات، وبرامج تدريبية متخصصة للوكالات الأمنية النيجيرية. ويشمل ذلك أدوات متقدمة لتحديد المواقع بالفيديو تتبع أنشطة الجماعات المسلحة ودعايتها، ما يعكس تحولًا نحو استخدام التكنولوجيا الذكية في مكافحة الإرهاب.
دلالات استراتيجية
- تعزيز القدرات الدفاعية:
تمثل هذه الشراكة خطوة نوعية لنيجيريا لتعويض محدودية قدراتها التقنية في مواجهة الطائرات المسيّرة، والتي أصبحت سلاحًا استراتيجياً للجماعات المسلحة. - توظيف الأمن السيبراني:
دمج حلول الأمن السيبراني والمراقبة الرقمية يعكس إدراك نيجيريا أن الحرب الحديثة ليست على الأرض فقط، بل تمتد إلى المجال الرقمي والتأثير الإعلامي. - الخبرة الإسرائيلية:
الخبرة الإسرائيلية في مكافحة الإرهاب وتقنيات الاستطلاع توفر للجانب النيجيري القدرة على تتبع الهجمات والتخطيط الاستباقي، مما يزيد من فعالية الردود الأمنية ويقلل الخسائر البشرية والمادية. - أبعاد إقليمية:
إن تعزيز التعاون مع إسرائيل قد يكون له انعكاسات إقليمية وسياسية، خاصة في ظل علاقات نيجيريا مع جيرانها وصراعها المستمر مع الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي، ما يجعل من هذا التحالف عنصرًا مهمًا في سياسة الردع والرد السريع.
خاتمة
تأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية متكاملة لتحديث الأمن النيجيري لمواجهة تهديدات معقدة مثل الطائرات المسيّرة، مؤكدة أن التكنولوجيا والخبرة الدولية أصبحت محورية في أي خطة دفاعية حديثة ضد الجماعات المسلحة. كما تعكس الواقعية الاستراتيجية (Realpolitik) في سياسة نيجيريا، التي تسعى لتأمين حدودها الداخلية وتحقيق استقرار إقليمي من خلال شراكات ذكية ومباشرة مع دول متقدمة تقنيًا.
