شهدت منطقة غاربونغا التابعة لإقليم تيلابيري غرب النيجر هجومًا مسلحًا عنيفًا استهدف وحدة للهندسة العسكرية التابعة للجيش النيجري، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة وستين شخصًا من العسكريين والمدنيين، وفق حصيلة أولية تداولتها مصادر أمنية ومحلية.
ووقع الهجوم يوم الخميس الرابع عشر من مايو ألفين وستة وعشرين قرب الحدود مع مالي، حيث كانت الوحدة العسكرية المستهدفة تعمل على تنفيذ مشروع لإنشاء جسر في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد تعرض المعسكر العسكري لتدمير كامل خلال الهجوم، فيما أطلقت القوات عمليات تمشيط واسعة في محيط المنطقة لتعقب المهاجمين، وسط مخاوف من وجود عبوات ناسفة تقليدية زرعتها العناصر المسلحة في الطرق والممرات المحيطة.
وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” مسؤوليتها عن الهجوم بعد ساعات من وقوعه، في تطور أثار اهتمام المراقبين الأمنيين، خاصة أن منطقة غاربونغا كانت تُعتبر خلال السنوات الماضية من أبرز مناطق نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل.
ويرى متابعون للشأن الأمني في منطقة الساحل أن الهجوم يعكس تحولات متسارعة في خريطة انتشار الجماعات المسلحة داخل منطقة الحدود الثلاثية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث تتغير مناطق السيطرة والنفوذ بشكل متواصل بفعل العمليات العسكرية والتحركات التكتيكية للجماعات المتشددة.
كما يسلط الهجوم الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها السلطات النيجرية، خاصة في المناطق الحدودية الغربية التي تشهد تصاعدًا مستمرًا في نشاط الجماعات المسلحة والهجمات ضد المواقع العسكرية والبنى التحتية.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تدهورًا أمنيًا متسارعًا، مع اتساع رقعة العنف وارتفاع وتيرة الهجمات المسلحة ضد الجيوش والمدنيين على حد سواء.
