لماذا صمت فلاديمير بوتين عندما تحدّاه دونالد ترامب بشأن فنزويلا؟ هذا ما يحلّله موقع The New York Times، واضعًا السبب في أوكرانيا. فبالنسبة للزعيم الروسي، يبقى الحصول على دعم الرئيس الأمريكي للتوصل إلى تسوية مواتية للصراع الأوكراني أولوية تفوق أي اعتبار آخر.
هذا الصمت، وإن كان يُعزى جزئيًا إلى فترة عطلة رأس السنة الروسية التقليدية، يعكس في جوهره اتجاهًا مستمرًا منذ أشهر، يتمثّل في تقليل الكرملين من شأن الخطوات الأمريكية التي كانت، في مراحل سابقة، كفيلة بإثارة غضب موسكو وإطلاق تهديدات علنية منها.
يسعى بوتين إلى تجنّب الدخول في مواجهة مباشرة مع واشنطن، أملًا في تحقيق نتيجة إيجابية في أوكرانيا، حتى لو تطلّب ذلك تراجعًا تكتيكيًا في ساحات أخرى من العالم، كان بوسعه سابقًا اتخاذ مواقف أكثر تشددًا حيالها. ويُعدّ المثال الأحدث على ذلك ما جرى يوم الأربعاء، حين استولى الجيش الأمريكي على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، كانت ترفع العلم الروسي.
تقول هانا نوت، مديرة برنامج أوراسيا في مركز دراسات منع الانتشار، إن “لبوتين هدفًا واحدًا: تحقيق النصر في أوكرانيا، وكل ما عدا ذلك يخضع لهذا الهدف”.
وتضيف نوت أنه، رغم أن روسيا ربما كانت قادرة على تعقيد مهمة الولايات المتحدة في اعتقال مادورو في فنزويلا، فإن الإقدام على خطوة من هذا النوع كان قد يؤدي إلى قطيعة كاملة في العلاقات مع ترامب.
وتخلص نوت إلى أن”جميع مؤشرات السياسة الخارجية الروسية اليوم تُظهر بوضوح أن أوكرانيا تتقدّم على كل ما سواها بفارق كبير. فلماذا إذًا توجيه ضربة للأمريكيين أو الوقوف في طريقهم؟”.
