وقع الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع نظيره الصومالي أحمد معلم فقي مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026 المقام في العاصمة السعودية الرياض.
وذكرت وكالة الأنباء الصومالية “صونا” اليوم الاثنين أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تعزيز أطر التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين وتشمل مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل حول الموضوع.
فيما قالت وزارة الدفاع السعودية على حسابها الرسمي بتطبيق “إكس” للتواصل الاجتماعي اليوم إن وزيري دفاع المملكة والصومال “وقَّعا مذكرة تفاهم بين وزارتي الدفاع للتعاون في المجال العسكري”.
ويأتي توقيع المذكرة بعد حوالي شهرين من اعتراف إسرائيل بمنطقة “أرض الصومال”، وهي أول دولة في العالم تعترف رسمياً بهذا الإقليم الواقع في الصومال، في خطوة انتقدتها بشدة الرياض وعواصم أخرى عديدة، ناهيك عن عدم قبول الحكومة الصومالية بها.
وزار وزير الأمن الداخلي بجمهورية الصومال الفيدرالية عبدالله شيخ إسماعيل جناح وزارة الداخلية السعودية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026 بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع تحت شعار “مقدام”.
واطلع الوزير على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان، وكل من يعيش في أرض المملكة. كما تجول في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبني الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.
وفيما يتعلق بدلالات هذه الاتفاقية، فلا بد من القول إن السعودية تسعى إلى توسيع حضورها في منطقة القرن الإفريقي، وهي منطقة استراتيجية تطل على البحر الأحمر وخليج عدن، وتشكل ممراً حيوياً للتجارة العالمية.
وتأتي الاتفاقية السعودية الصومالية في سياق تنافس إقليمي على النفوذ في الصومال والقرن الإفريقي، لا سيما مع وجود تركيا والإمارات وقطر كلاعبين نشطين في المجال العسكري والاقتصادي في المنطقة.
أما بالنسبة للصومال، فتمنح الاتفاقية الحكومة الفيدرالية في مقديشو دعماً سياسياً وعسكرياً من دولة ذات ثقل إقليمي كبير، ما يعزز موقفها في مواجهة التحديات الأمنية الداخلية مثل حركة الشباب أو التوجهات الانفصالية لإقليمي أرض الصومال وبونتلاند.
كما يبعث الصومال رسالة مفادها بأنه لا يعتمد فقط على تركيا أو الولايات المتحدة في مجال الدعم العسكري، إنما يسعى لتوسيع شبكة شركائه الدوليين.
وبالتزامن مع ذلك أعلنت المملكة العربية السعودية توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في المجال الدفاعي مع عدد من الدول الأخرى بالإضافة للصومال، وهي كل من كوريا الجنوبية، وسلوفاكيا، وماليزيا خلال النسخة الثالثة من المعرض المذكور.
وفي هذا السياق ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ووزير الدفاع الوطني في جمهورية كوريا آن كيو بيك، شهدا توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة العربية السعودية، ووكالة التطوير الدفاعي بكوريا، في مجال البحث والتطوير الدفاعي، والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.
وقالت الوكالة “إن وزير الدفاع السعودي وقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع في جمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، للتعاون في مجال الدفاع”.
وأضافت بأن الأمير خالد بن سلمان وقع كذلك اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد نور الدين للتعاون بين المملكة العربية السعودية وماليزيا في المجال الدفاعي.
