شهدت العاصمة البنينية، كوتونو، تحركاً دبلوماسياً وعسكرياً بارزاً يوم أمس، حيث استقبل رئيس أركان القوات المسلحة البنينية، الفريق فروكتو غباغيدي، نظيريه من فرنسا وساحل العاج. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تشهده المنطقة، وسط مساعٍ دولية لتعزيز الاستقرار ومكافحة التهديدات الأمنية المتزايدة.
تفاصيل اللقاء وأجندة العمل
وفقاً لمصادر دبلوماسية مطلعة، اندرجت هذه الزيارة ضمن إطار “ودي” لكنها حملت أبعاداً استراتيجية هامة. وقد ركزت المباحثات بين القادة العسكريين الثلاثة على عدة ملفات محورية، أبرزها:
1/ مكافحة الإرهاب:-
تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة الجماعات المسلحة، لا سيما في المناطق الشمالية من بنين التي تواجه ضغوطاً أمنية متزايدة.
2/التعاون الثنائي:-
تقييم الشراكات العسكرية القائمة بين كوتونو وباريس وأبيدجان، وبحث سبل تطوير التنسيق الميداني واللوجستي.
3/ الأمن الإقليمي: تبادل الرؤى حول التحديات الأمنية التي تواجه دول خليج غينيا ومنطقة الساحل.
سياقات سياسية وأمنية
يأتي هذا الاجتماع في ظل مناخ سياسي مشحون بالتوترات الإقليمية، خاصة مع تزايد وتيرة النشاط العسكري في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا التنسيق “غير التقليدي” في بروتوكوله يعكس رغبة الحلفاء في إرساء جبهة دفاعية موحدة ضد التمدد الإرهابي.
> ملاحظة: تزامنت هذه التحركات العسكرية مع تقارير حول ضغوط دولية وقرارات صادرة عن الاتحاد الأوروبي تتعلق بالوضع السياسي في دول الجوار، مما يضع القوات المسلحة في المنطقة أمام مسؤوليات مضاعفة لضمان الاستقرار الداخلي وحماية الحدود.
يعكس اجتماع كوتونو رغبة بنين في تنويع وتعزيز تحالفاتها العسكرية لمواجهة التحديات العابرة للحدود. وفي حين وُصفت الزيارة بـ “المثمرة”، تظل الأعين موجهة نحو النتائج الميدانية التي ستسفر عنها هذه التفاهمات في الأيام المقبلة.
