انطلقت في العاصمة الليبية طرابلس فعاليات “مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط 2026″، وسط مشاركة رفيعة المستوى من مدراء أجهزة المخابرات في دول الجوار. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس لمناقشة التهديدات الأمنية المتصاعدة في منطقة الساحل الأفريقي وحوض المتوسط.
ليبيا: لن نكون ساحة لتصفيات الحسابات
في كلمة افتتاحية قوية، أكد العقيد محمود حمزة، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية الليبية، أن ليبيا تسعى لتكون عامل استقرار في المنطقة، مشدداً على رفض البلاد القاطع بأن تتحول إلى “منصة للحروب” أو ساحة لتصفية حسابات دولية، داعياً إلى تنسيق أمني يحترم سيادة الدول ويحقق مصالح الشعوب.
رؤية دول الجوار: جبهة موحدة ضد “العقدة الإرهابية”**
شهد المؤتمر استعراضاً لرؤى أجهزة المخابرات المشاركة، حيث ركزت الكلمات على النقاط التالية:
الجزائر: أكد العميد عباس إبراهيم (المدير المركزي لأمن الجيش) على الخبرة الجزائرية في “تفكيك منظومة الإرهاب العقدية”، مشيراً إلى استعداد بلاده لمشاركة هذه الخبرات مع الأشقاء لضمان أمن الجوار.
تونس: دعا الفريق أول حبيب بن صالح الضيف إلى بناء “منظومة تواصل وتنسيق دائم” بين الأجهزة الاستخباراتية، معتبراً أن الجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية لا تعترف بالحدود التقليدية.
السودان: لفت الفريق ركن محمد علي صبير إلى الارتباط الوثيق بين استقرار السودان وأمن الإقليم، موضحاً أن التحديات الأمنية الراهنة تتطلب معالجات جذرية وشاملة تنطلق من مثل هذه المنصات التنسيقية.
أبرز ملفات النقاش
تركزت جلسات المؤتمر المغلقة على ثلاثة ملفات رئيسية:
1.مكافحة الإرهاب: سبل تجفيف منابع تمويل الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل.
2.الهجرة غير الشرعية: وضع آليات مشتركة للحد من تدفقات الهجرة وشبكات التهريب الدولية.
3.أمن الحدود: تعزيز المراقبة الإلكترونية وتبادل المعلومات الاستخباراتية الفورية حول تحركات الجماعات المسلحة.
يُذكر أن هذا المؤتمر يعد واحداً من أهم اللقاءات الأمنية التي تستضيفها طرابلس مؤخراً، مما يعكس رغبة إقليمية في توحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة التي تهدد استقرار ضفتي المتوسط ومنطقة الساحل الأفريقي.
