شهدت منطقة موبتي بوسط مالي خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية، حيث كثفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) هجماتها ضد القوات المسلحة المالية (FAMa) وعناصر فيلق أفريقيا (Africa Corps) الروسي، في إطار حملة ضغط متواصلة على المحاور العسكرية الرئيسية.
وبحسب المعطيات، نفذت الجماعة بين 18 و19 يوليو ما لا يقل عن ست هجمات باستخدام العبوات الناسفة (IEDs) استهدفت أرتالًا عسكرية على الطريق الوطني RN16 الرابط بين دوينتزا (Douentza) وبوني (Boni)، بينما لا تزال الخسائر البشرية والمادية غير مؤكدة حتى الآن.
وفي تطور آخر، أفادت مصادرنا بأن مقاتلي الجماعة تمكنوا في 19 يوليو من السيطرة على المعسكر العسكري في كواكورّو ، قبل أن يقوموا بإحراق أجزاء واسعة منه. كما تشير المعلومات إلى تدمير مروحية هجومية من طراز Mi-24 تابعة للجيش المالي كانت قد وصلت لدعم القوات داخل المعسكر أثناء المعركة.
ويُنظر إلى تدمير المروحية، إذا تأكد رسميًا، باعتباره مؤشرًا على امتلاك الجماعة وسائل أكثر تطورًا للتعامل مع الأهداف الجوية، وهو تطور قد يعكس ارتفاعًا في قدراتها القتالية مقارنة بالسنوات السابقة.
كما أعلنت الجماعة سيطرتها على موقع تابع لمقاتلي الدوزو في منطقة كيندي بتاريخ 17 يوليو.
في المقابل، ردت القوات المسلحة المالية بالتعاون مع فيلق أفريقيا بتنفيذ ضربات بواسطة الطائرات المسيّرة استهدفت، وفق المصادر، تحركات لمسلحي جبهة تحرير أزواد (FLA) وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، خاصة في محيط إقليم كوليكورو يوم 20 يوليو.
ويرى مراقبون أن وتيرة الهجمات الأخيرة تعكس استمرار الضغط على الجيش المالي وحلفائه، رغم نجاحهم سابقًا في الصمود داخل معسكر أنيفيس، وهو ما منحهم فترة هدوء نسبي استمرت نحو أسبوع قبل تجدد العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، تداولت تقارير معلومات عن مرور سفينة الشحن الروسية الخاضعة للعقوبات “ميخائيل بريتنيف” (Mikhail Britnev) عبر ميناء لومي في توغو خلال الأسابيع الماضية، مع ترجيحات بأنها تحمل شحنة كبيرة من المدرعات، يُعتقد أنها روسية أو صينية الصنع. وحتى الآن، لم تُرصد هذه الآليات داخل الأراضي المالية، وسط تكهنات بأنها قد تكون في طريقها إلى مالي عبر بوركينا فاسو بدلًا من محور الإمداد التقليدي كوناكري – باماكو.
ملاحظة: يعتمد هذا التقرير على معلومات متداولة من مصادر متابعة للشأن الأمني، ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد جميع تفاصيل الأحداث أو حجم الخسائر المعلن عنها.
مراسل براون لاند حسن يوسف زرما – باماكو
