تشهد مناطق الساحل في كل من النيجر وبوركينا فاسو تصاعدا ملحوظا في الأنشطة المسلحة، سواء عبر المواجهات بين الجماعات الجهادية أو الهجمات ضد القوات النظامية والمدنيين، وفق معطيات ميدانية متفرقة خلال الأيام الأخيرة.
النيجر: هجمات متزامنة في تيلابيري وديفا
في غرب النيجر، أفادت مصادر ميدانية أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) شنت هجوما على ثكنة عسكرية في منطقة غارموه بإقليم تيلابيري يوم 14 مايو. وأسفر الهجوم، بحسب نفس المصادر، عن مقتل جنديين على الأقل، إضافة إلى استيلاء المهاجمين على أسلحة وذخائر تشمل بنادق هجومية وقذائف هاون وكميات كبيرة من العتاد العسكري.
وتعد منطقة تيلابيري من أكثر المناطق التي تشهد نشاطا متكررا للجماعات المسلحة، في ظل تحديات أمنية مستمرة تواجهها القوات النظامية هناك.
وفي حادث منفصل جنوب شرق البلاد، أفادت مصادر محلية أن عناصر من جماعة بوكو حرام استهدفوا صباح أمس مركبة لنقل البضائع على محور بلابيرين قرب قرية ريمي في منطقة نغويغمي بإقليم ديفا. وأسفر الهجوم عن إصابة سبعة أشخاص بجروح خطيرة، تم نقلهم إلى مستشفى المقاطعة لتلقي العلاج.
وتقع منطقة ديفا ضمن نطاق يتأثر منذ سنوات بنشاط جماعة بوكو حرام المرتبطة بأزمة حوض بحيرة تشاد.
بوركينا فاسو: اشتباكات بين الجماعات المسلحة في إقليم الساحل
في شمال بوركينا فاسو، وتحديدا شرق تاسماكات بمحافظة أودالان في إقليم الساحل، أفادت مصادر ميدانية بوقوع هجوم شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) على موقع تابع لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل (EIGS).
وبحسب المعطيات الأولية، تمكنت قوات JNIM من السيطرة على الموقع بعد اشتباكات بين الطرفين، في إطار تصاعد التنافس والصراع بين التنظيمين في مناطق النفوذ بشمال وشرق البلاد.
سياق عام: تصاعد تعدد الفاعلين المسلحين
تعكس هذه الأحداث استمرار حالة التوتر الأمني في منطقة الساحل، حيث تتداخل هجمات الجماعات المسلحة ضد القوات الحكومية مع صراعات داخلية بين التنظيمات نفسها، خصوصا بين JNIM وتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، إلى جانب امتداد تهديدات بوكو حرام في منطقة حوض بحيرة تشاد.
ويؤكد مراقبون أن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد الأمني في النيجر وبوركينا فاسو، في ظل اتساع رقعة العمليات وصعوبة السيطرة الكاملة على المناطق الريفية والحدودية.
