شهدت العاصمة النيجرية نيامي، اليوم الخميس، حراكاً دبلوماسياً وأمنياً مكثفاً، تمثّل في زيارة وفد ليبي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية المكلف، الطاهر الباعور، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنسيق المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة في منطقة الساحل.
تعزيز التنسيق الأمني:-
لم تقتصر الزيارة على الشق الدبلوماسي، حيث ضم الوفد الليبي قيادات عسكرية وأمنية بارزة، من بينهم مدير مكتب وزير الدفاع ورئيس جهاز المخابرات، مما أعطى الزيارة صبغة أمنية واضحة. وعقد الوفد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره النيجري، بقيادة وزير الخارجية والتعاون الدولي، باكاري ياو سانغاري.
وتركزت النقاشات حول تأمين الحدود المشتركة وتفعيل آليات الرقابة لمنع تسلل الجماعات المسلحة، بالإضافة إلى ملف الهجرة غير النظامية الذي بات يؤرق البلدين، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
دبلوماسية “الساحل والصحراء”
تأتي هذه الزيارة استكمالاً لمباحثات بدأت مطلع الأسبوع في طرابلس، حيث يسعى الطرفان إلى إعادة تنشيط دور تجمع دول الساحل والصحراء (س.ص)، وبحث سبل استئناف المشاريع التنموية والاستثمارات الليبية المعطلة في النيجر.
وأكدت مصادر مطلعة أن المباحثات تناولت أيضاً تسهيل حركة التجارة البينية، والعمل على استقرار المناطق الحدودية بما يخدم المصالح الاقتصادية للجانبين.
سياق إقليمي معقد:-
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبيرة، حيث تسعى دول الجوار لتعزيز تحالفاتها الثنائية لملء الفراغ الأمني، خاصة مع صدور تحذيرات دولية حديثة تشير إلى تزايد المخاطر الأمنية في النطاق الحدودي المشترك.
