في إطار تشديد الخناق على شبكات التهريب العابرة للحدود، نجحت القوات المشتركة التشادية الليبية في تنفيذ عملية أمنية نوعية بمنطقة “كوري 35” الاستراتيجية، أسفرت عن ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة وتفكيك إحدى أخطر شبكات الجريمة المنظمة الناشطة في المثلث الحدودي.
تفاصيل العملية:
أُقيمت صباح اليوم مراسم رسمية في منطقة “كوري” لعرض المحجوزات، ترأسها القائد العام للقوات المشتركة، الجنرال شريف دادي أدوم، وبحضور نائب حاكم منطقة كوري-بوغودي، السيد
علي غيداي. وتأتي هذه العملية ثمرة تنسيق استخباراتي وميداني رفيع المستوى بين الأجهزة الأمنية في كل من إنجمينا وطرابلس، استهدف مراكز الإمداد والتحرك التابعة لمهربي المخدرات في هذه المنطقة الصحراوية الوعرة.
تصريحات القيادة:
“حرب مستمرة”
وفي كلمة وجهها للقوات المرابطة، أشاد الجنرال شريف دادي أدوم باليقظة العالية والاحترافية التي أبداها الجنود، مؤكداً أن تأمين الحدود الشمالية يمثل أولوية قصوى للأمن القومي. وأضاف:
> *”إن مكافحة آفة المخدرات والاتجار بالبشر ليست عملية عابرة، بل هي حرب دائمة وشاملة. لن نسمح بجعل مناطقنا الحدودية ممرات للفوضى أو تمويل الجماعات الخارجة عن القانون.”*
من جانبه، أكد نائب الحاكم علي غيداي أن هذه النتائج الملموسة تعزز ثقة السكان المحليين في قدرة الدولة على بسط سيادتها، مشيداً بالتعاون الوثيق مع الجانب الليبي الذي أثبت فاعليته في الحد من تدفق الممنوعات.
الأهمية الاستراتيجية:
يرى مراقبون أن تفكيك هذه الشبكة في منطقة “كوري 35” يمثل تحولاً هاماً في ضبط المناطق الحدودية، حيث تُستخدم عائدات تهريب المخدرات غالباً في تمويل أنشطة زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل. وتعكس هذه العملية الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون الأمني بين دول الجوار لمواجهة التهديدات غير التقليدية.

