شهدت منطقة الشرق الأوسط توتراً جديداً بعد تبادل ضربات بين إيران والولايات المتحدة وقع الليلة الماضية. وكانت الضربات الأمريكية هي الأكبر والأوسع منذ انتهاء الحرب بين البلدين.
عودة التصعيد بين إيران وأمريكا
بعد فشل الولايات المتحدة في تأمين المرور عبر طريق عُمان وتشديد إيران قبضتها على مخالفات السفن الفردية، شنت الولايات المتحدة هجمات على نحو 30 هدفًا في بندر عباس وقشم وسيريك وبوشهر وجاسك ليلة أمس. وجاء هذا الهجوم ردًا على فشل القيادة المركزية الأمريكية في إبقاء الطريق الجنوبي مفتوحًا. وأدت الغارات إلى استشهاد 8 جنود إيرانيين.
ردًا على ذلك، هاجمت إيران 85 هدفًا في جنوب الخليج العربي. وللمرة الأولى، استُهدف الأسطول الأمريكي قبالة سواحل عُمان. هذا يشير إلى تغيير في تكتيكات الضربات الإيرانية مقارنةً بالشهر الماضي.
كما أعلن ترامب خلال اليوم أن “الدبلوماسية انتهت” وأنه “سئم من الإيرانيين”. وأضاف بأن مذكرة التفاهم قد تلغى وبأن واشنطن ستشن ضربات أخرى على طهران. رغم ذلك، لا يزال غير عازم على العودة إلى عمل عسكري شامل ضد إيران على الأغلب. ومن المرجح أن تقتصر الولايات المتحدة على “ضربات محددة الأهداف” ضد إيران. أما الأخيرة، فسترد عليها بعمليات ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.
خلفية الهجوم
إن استغلال الولايات المتحدة لجنازة المرشد الأعلى الإيراني أمرٌ يُستهان به من جانبها. لم تتوقع القيادة الأمريكية ردًا عسكريًا إيرانيًا على مرور السفن عبر مضيق هرمز ومرافقة القوات الجوية الأمريكية لها في الخليج العربي. ولهذا السبب تحديدًا، تصرف الأمريكيون بجرأة خلال الأسبوع الماضي. فقد أرسلوا أكبر عدد ممكن من السفن عبر المضيق على طول المسار المحدد دون انتظار رد إيران.
لكن إيران (الحرس الثوري) صرّحت بأنها نفّذت “ردًا أوليًا” على الهجمات الأمريكية. تشير هذه الصيغة إلى تصعيد محتمل في المنطقة. في الأيام المقبلة، قد يتصاعد الوضع مع احتمال إغلاق البحرية الإيرانية مضيق هرمز مجددًا.
تصريحات خليلي
من جانبه، صرح الصحفي الإيراني مهردار خليلي: “إذا لم يغير ترامب كلامه خلال الساعات المقبلة كما حصل سابقا، سنكون أمام جولة عنيفة من الضربات بين ايران وأمريكا لتثبيت وقف الحرب بشكل نهائي”.
وأضاف: “لا اعتقد هذه المرة أن طهران ستقبل بوعود مقابل وقف الحرب. بل ستقبل بأفعال بشكل حقيقي أمام انهاء الحرب بشكل كامل. على العدو ان يخاف من الضربات الإيرانية المرتقبة”.
تطورات جديدة
مع كتابة سطور هذا التقرير حدثت تطورات جديدة في المنطقة. عادت الولايات المتحدة، كما تعهد ترامب، باستهداف الأراضي الإيرانية. وأصبح القصف الجديد هو الأضخم من نوعه على الإطلاق منذ انتهاء الحرب. وتواردت أنباء عن مشاركة إسرائيل والبحرين في العدوان.
في جولات تبادل الضربات السابقة تعمدت إيران بالرد على أهداف امريكية محددة في إطار احتواء التصعيد. لكن هذه المرة نظراً لشدة القصف المعادي يتوقع أن يكون الرد مختلفاً.
