أعلنت القوات المسلحة المالية نجاح عملية عسكرية أسفرت عن تحرير خمسة رهائن صينيين كانوا محتجزين لدى مسلحين في جنوب البلاد، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي المالي.
وذكر المصدر أن الرهائن المحررين هم مسؤولون صينيون كانوا يعملون في موقع منجم “ماسيوغو” الواقع بدائرة كاديولو في منطقة سيكاسو، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بظروف الاختطاف أو مدة الاحتجاز.
وجاءت عملية التحرير عقب اشتباكات بين القوات المالية والمجموعة المسلحة التي كانت تحتجز الرهائن، في إطار العمليات الأمنية المتواصلة التي تنفذها السلطات لملاحقة الجماعات المسلحة وتعزيز الأمن في المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد.
وتكتسب العملية أهمية خاصة بالنظر إلى تنامي الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما الصينية، في قطاع التعدين المالي، الذي يُعد أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني. كما تعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد رغم الجهود العسكرية المكثفة الرامية إلى الحد من نشاط الجماعات المسلحة.
وتشهد مالي منذ أكثر من عقد تصاعداً في الهجمات المسلحة وعمليات الخطف التي تستهدف أحياناً العاملين في المشاريع الاقتصادية والتنموية، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على بيئة الاستثمار والتنمية في عدد من المناطق.
ويرى مراقبون أن نجاح عملية تحرير الرهائن يمثل رسالة طمأنة للشركات الأجنبية العاملة في قطاع التعدين، كما يؤكد سعي السلطات المالية إلى تأمين المواقع الاستراتيجية وحماية العاملين فيها من التهديدات الأمنية المتزايدة.قراءة أمنية: تشير طبيعة الحادث إلى أن الجماعات المسلحة ما زالت تنظر إلى العاملين الأجانب، وخاصة في قطاع التعدين، كأهداف ذات قيمة عالية يمكن استخدامها للحصول على فدية أو لتحقيق مكاسب دعائية وسياسية. كما أن وقوع الحادث في جنوب مالي، بعيداً نسبياً عن معاقل التمرد التقليدية في الشمال، يعكس اتساع نطاق التهديد الأمني إلى مناطق كانت تُعد أكثر استقراراً خلال السنوات الماضية.
