في حصيلة ميدانية ثقيلة تعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في منطقة الساحل، أعلنت قوات الدفاع والأمن النيجرية عن نجاحها في تصفية 92 عنصراً من الجماعات المسلحة خلال الأسبوع المنصرم. جاء ذلك في بيان رسمي مصور بثته السلطات العسكرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، استعرضت فيه نتائج عملياتها التمشيطية على كامل التراب الوطني.
ضربات جراحية واعتقالات
أوضح التقرير العسكري أن الاستراتيجية المتبعة اعتمدت بشكل كبير على سلاح الجو، حيث نُفذت ست ضربات جوية “دقيقة وموجهة” كانت المسؤولة عن تصفية الغالبية العظمى من العناصر الإرهابية. ولم تقتصر العمليات على المواجهات المباشرة، بل شملت جهوداً استخباراتية أدت إلى توقيف 24 مشتبهاً به أو “متواطئاً” مع هذه الجماعات، مما يمثل ضربة لشبكات الدعم اللوجستي للمسلحين.
تجفيف منابع التمويل وتفكيك العبوات
علاوة على الخسائر البشرية، كشف البيان عن ضبط ترسانة ومواد لوجستية ضخمة كانت بحوزة المجموعات المسلحة، شملت:-
– تفكيك 16 عبوة ناسفة (EEI): كانت معدة لاستهداف الدوريات العسكرية والمدنيين.
– المصادرات: ضبط مركبات وأسلحة وذخائر متنوعة.
-ضرب الإمدادات: وضع اليد على أكثر من 37,000 لتر من الوقود، بالإضافة إلى كميات معتبرة من السموم والمخدرات، في خطوة تهدف إلى تجفيف المنابع المالية واللوجستية للإرهاب.
ضريبة التحرير
وعلى الرغم من النجاحات الميدانية المحققة، أقرّت قيادة الأركان النيجرية بتقديم تضحيات في صفوفها، حيث أعلن البيان عن استشهاد ثلاثة جنود وإصابة سبعة آخرين خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت في عدة جبهات.
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السلطات في نيامي إلى تعزيز سيادتها الأمنية الكاملة وتطهير المناطق الحدودية من جيوب الجماعات المتطرفة التي زعزعت استقرار المنطقة لسنوات.
