تشهد العلاقات الثنائية بين الكاميرون ودولة الإمارات العربية المتحدة دفعة حاسمة في ياوندي. وقد وضعت سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى اللبنات الأولى لشراكة استراتيجية متجددة بعمق.
في 9 يونيو 2026، استقبل وزير العلاقات الخارجية، ليجون مبيلا مبيلا، سعادة سالم سعيد مصبح المهيري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة. وعقب هذا اللقاء السياسي المهم مباشرة، عُقدت في 10 يونيو 2026 جلسة عمل فنية بين الدبلوماسي الإماراتي ووزير التجارة، لوك ماغلور مباغا أتانغانا. وكان محور هذه المباحثات: تسريع تدفقات الاستثمار وتنويع التبادلات خارج قطاع النفط، والتي بلغت بالفعل 1.24 مليار دولار في عام 2024.
إن التحدي المحوري لهذا الماراثون الدبلوماسي هو التفاوض على اتفاقية شراكة استثمارية شاملة جديدة. ويهدف هذا الإطار القانوني المبتكر إلى توجيه البترو دولار نحو الصناعات التحويلية المحلية (الكاكاو، القهوة، القطن). ويضاف ذلك إلى الاتفاق التاريخي بشأن تسهيل التأشيرات (الذي تم التصديق عليه بمرسوم رئاسي في أبريل 2021) وإلى اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة في دبي.
كما تجسد هذا الزخم أيضاً في قطاع البنية التحتية. ففي 16 يناير 2026، كان وزير النقل، جان إرنست ماسينا نغالي بيبيه، قد فتح أبواب البلاد أمام وفد مهم من المستثمرين من أبوظبي. وتسعى الإمارات، التي حولت قرابة 50 مليون دولار إلى الكاميرون خلال السنوات الأربع الماضية، إلى مشاريع بحرية وسك حديدية ولوجستية كبرى، مما يضع الكاميرون في موقع المحور الذي لا غنى عنه للتجارة في وسط أفريقيا.
