أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عن موجة جديدة من الهجمات المنسقة استهدفت القوات الحكومية وحلفاءها الدوليين في كل من بوركينا فاسو ومالي. ونشرت مؤسسة “الزلاقة” الإعلامية سلسلة من البيانات (7 بيانات و5 صور توثيقية) تتبنى فيها 8 عمليات عسكرية استهدفت مراكز حيوية ودوريات أمنية.
خريطة العمليات والأهداف
توزعت الهجمات جغرافياً لتشمل مناطق استراتيجية، مما يعكس قدرة التنظيم على التحرك عبر الحدود وتوجيه ضربات في عمق النطاقات الأمنية:
1. بوركينا فاسو (6 هجمات):
ركز التنظيم عملياته في أربع ولايات رئيسية، مستهدفاً بشكل مباشر الجيش البوركينابي وميليشيات “متطوعي الدفاع عن الوطن” (VDP):
-ولايات ياتينغا وبولغو: شهدت هجمات استهدفت نقاط تفتيش ودوريات للمتطوعين.
– ولايتا غورما وسيسيلي: سجلت عمليات استنزاف استهدفت التعزيزات العسكرية.
2. مالي (هجومان):
استهدفت العمليات في مالي منطقة كوليكورو (القريبة من العاصمة باماكو)، وشكلت نقلة نوعية من حيث الأهداف:
-الجيش المالي: استهداف ثكنات وتحركات عسكرية.
– (الفيلق الأفريقي): أكدت الجماعة استهداف عناصر من الفيلق الروسي (البديل لمجموعة فاغنر)، في إطار استراتيجيتها لضرب التواجد العسكري الأجنبي الداعم للمجلس العسكري في باماكو.
الدلالات الأمنية
تأتي هذه الهجمات في وقت حساس تمر به دول “تحالف دول الساحل” (AES)، وتبرز عدة مؤشرات:
– الضغط على العاصمة باماكو: تركز الهجمات في منطقة كوليكورو يشير إلى محاولة التنظيم تضييق الخناق على المركز السياسي والاقتصادي لمالي.
– استهداف الشريك الروسي: يمثل استهداف “Africa Corps” تحدياً مباشراً للاستراتيجية الأمنية الجديدة التي تعتمد عليها حكومات المنطقة بعد انسحاب القوات الفرنسية والأممية.
– التنسيق الإعلامي: سرعة نشر الصور والبيانات عبر “الزلاقة” تهدف إلى رفع الروح المعنوية للعناصر المسلحة وممارسة حرب نفسية ضد القوات النظامية.
