أعلنت القوات المسلحة البنينية، اليوم الخميس 5 مارس 2026، عن مقتل 15 جندياً على الأقل وإصابة 5 آخرين (حالاتهم مستقرة) في هجوم إرهابي استهدف موقعاً عسكرياً في قرية كوفونو ، الواقعة قرب مدينة كاريماما في إقليم أليبوري (Alibori)، شمال شرق البلاد، وعلى بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود مع النيجر.
وقع الهجوم يوم الأربعاء 4 مارس 2026، وأكد المتحدث الرسمي باسم الجيش البنيني، العقيد جيمس جونسون (Colonel James Johnson)، الحصيلة الأولية لهذه الخسائر البشرية في تصريح لوسائل الإعلام. وأوضح أن الجنود المصابين تلقوا العلاج الطبي ولا يوجد خطر على حياتهم.
بعد الهجوم مباشرة، حاول رتل من المسلحين الانسحاب من منطقة الاشتباك، لكن طائرات عسكرية بنينية رصدتهم وشنت غارات جوية أدت إلى تحييد 4 مقاتلين على الأقل، حسب ما أفاد به المتحدث العسكري. وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة لتأمين المنطقة بالكامل، منع فرار المهاجمين المتبقين، وتعزيز السيطرة على الموقع الذي لا يزال تحت سيطرة القوات البنينية.
تبنى الهجوم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)، الفرع التابع لتنظيم القاعدة في غرب أفريقيا، والتي تنشط بشكل مكثف في منطقة الساحل وتوسعت عملياتها نحو دول الساحل الساحلية مثل بنين وتوغو في السنوات الأخيرة. يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة هجمات متكررة في المناطق الحدودية الشمالية، خاصة في محيط حديقة دبليو W الوطنية والمنطقة الثلاثية الحدودية مع النيجر وبوركينا فاسو.
تثير هذه الحادثة تساؤلات متزايدة حول فعالية الاستراتيجيات الأمنية في مواجهة التمدد الجهادي جنوباً، رغم الجهود العسكرية المكثفة مثل عملية “ميرادور” التي أطلقتها بنين لتعزيز الحدود الشمالية. ويطرح بعض المراقبين والمواطنين أسئلة مشروعة حول دور الشراكات الدولية السابقة (بما في ذلك مع فرنسا) في ظل استمرار الخسائر البشرية.
يُذكر أن بنين شهدت تصاعداً ملحوظاً في الهجمات الجهادية منذ عام 2021، مما دفع السلطات إلى تعزيز الوجود العسكري وطلب دعم إقليمي ودولي لمواجهة التهديد.
