في خطوة تعكس تصعيداً كبيراً في العمليات العسكرية التي تقودها القوات المسلحة النيجرية لتأمين البلاد، كشفت القيادة العسكرية عن حصيلة عملياتية “ثقيلة” لشهر فبراير الماضي، استهدفت معاقل الجماعات المسلحة وشبكات التهريب العابرة للحدود في مختلف مسارح العمليات.
تحييد واعتقالات واسعة
أفادت النشرة الشهرية الصادرة عن المركز المندمج لتنسيق العمليات (CICO) بأن العمليات البرية والجوية المكثفة أسفرت عن تحييد 265 عنصراً إرهابياً، فيما تم إلقاء القبض على 132 آخرين، من بينهم متعاونون ومشتبه بتورطهم في أنشطة إجرامية وإرهابية.
وتأتي هذه النتائج الميدانية لتعزز سيطرة القوات المسلحة على المناطق الساخنة، لا سيما في “منطقة المثلث الحدودي” وحوض بحيرة تشاد، حيث نفذت وحدات النخبة عمليات تمشيط وتأمين دقيقة.
شلّ الحركة اللوجستية
ولم تقتصر العمليات على المواجهة المباشرة، بل استهدفت “عصب الحركة” للجماعات المسلحة، حيث تم:
* تدمير وحجز: 47 مركبة و152 دراجة نارية تستخدم في الهجمات المباغتة.
* تفكيك شبكة الاتصالات: حجز 42 جهاز اتصال لاسلكي محمول، مما يعزل المجموعات الميدانية عن قياداتها.
تفكيك “ترسانة الموت”
وفي ضربة استباقية للمتفجرات اليدوية، التي باتت تشكل التهديد الأكبر للدوريات، نجحت الفرق الهندسية في اكتشاف وإبطال مفعول 28 عبوة ناسفة بدائية الصنع. كما وضعت القوات يدها على كميات هائلة من الذخيرة والمتفجرات شملت:
* أكثر من 50 ألف طلقة حية.
* 79 قطعة سلاح متنوعة.
* آلاف أعواد الديناميت ومواد متفجرة أخرى كانت معدة للتفخيخ.
تجفيف منابع التمويل
وعلى الصعيد الاقتصادي، وجه الجيش النيجري ضربة قاصمة لشبكات التهريب التي تمول النشاط الإرهابي، حيث صادر ما يزيد عن 354 ألف لتر من الوقود المهرّب. كما تم ضبط مواد محظورة وسلع مهربة قدرت قيمتها الإجمالية بأكثر من 2.3 مليون دولار أمريكي، مما يعكس الترابط الوثيق بين الجريمة المنظمة والإرهاب في منطقة الساحل.
> الخلاصة: تعكس هذه الحصيلة استراتيجية “الضغط الشامل” التي تتبعها نيامي مؤخراً، والتي تهدف ليس فقط إلى الاشتباك الميداني، بل إلى تدمير البنية التحتية واللوجستية والمالية للجماعات المسلحة لضمان استقرار طويل الأمد.
