أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، أمراً عاجلاً يقضي بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارتها في العاصمة النيجرية نيامي، وذلك على خلفية تقييمات أمنية تشير إلى تزايد التهديدات الإرهابية والمخاطر الميدانية في المنطقة.
رفع مستوى التأهب:
وجاء هذا القرار مصحوباً بتحديث شامل لتحذيرات السفر، حيث أبقت واشنطن النيجر ضمن “المستوى الرابع”، وهو أعلى مستويات التحذير الذي ينصح المواطنين الأمريكيين بـ “عدم السفر” بشكل قطعي. وأرجعت الخارجية هذا الإجراء إلى معلومات استخباراتية ترصد نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة في المناطق الحدودية، بالإضافة إلى تزايد احتمالات وقوع عمليات اختطاف تستهدف الرعايا الغربيين.
تقليص الخدمات القنصلية:-
وأوضحت السفارة الأمريكية في نيامي أنها ستواصل العمل بـ “قدرة محدودة”، مؤكدة أن قدرتها على تقديم المساعدة الطارئة للمواطنين الأمريكيين خارج العاصمة باتت شبه معدومة. كما نبه التقرير الأمني إلى ضرورة توخي الحذر الشديد داخل نيامي نفسها، مشيراً إلى ارتفاع وتيرة الجرائم الجنائية والسطو المسلح بالتوازي مع التوترات الأمنية الإقليمية.
دلالات التوقيت:
يأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تحولات أمنية متسارعة، حيث وصفت مصادر دبلومساية القرار بأنه “احترازي” يهدف إلى تقليل “البصمة الدبلوماسية” في المناطق ذات المخاطر العالية، وتجنب أي حوادث قد تطال البعثات الأجنبية في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الميدانية التي سجلتها التقارير الأخيرة مطلع هذا الشهر.
