أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) عبر منصتها الزلاقة أنها قتلت ما لا يقل عن خمسة جنود بوركينيين خلال الهجوم الذي شنته أمس، 9 سبتمبر 2026، على المفرزة العسكرية في كاسّوم بإقليم سورُو، الواقع غرب البلاد بالقرب من الحدود مع مالي.
وأضافت الجماعة أنها تمكنت من الاستيلاء على أسلحة آلية ودراجات نارية ومعدات عسكرية أخرى خلال العملية.
كما تفيد المعطيات المتداولة بأن عدداً من الجنود ما زالوا في عداد المفقودين.
التحليل الأمني:-
المعطى الأهم في هذه العملية ليس عدد القتلى المعلن فقط، وإنما الاستيلاء على الأسلحة والدراجات النارية والمعدات، لأن ذلك يمنح JNIM مكاسب عملياتية مباشرة، إلى جانب المكسب الدعائي الناتج عن مهاجمة مفرزة عسكرية.
ويقع كاسّوم في إقليم سورُو غرب بوركينا فاسو، بالقرب من الحدود المالية، وهي منطقة تتيح للجماعات المسلحة الاستفادة من طبيعة الحدود المفتوحة وصعوبة مراقبة التحركات بين البلدين.
كما أن وجود جنود مفقودين يضيف بعداً آخر للعملية، إذ قد يعني أن الخسائر الفعلية لم تتضح بعد، خصوصاً إذا كانت بعض العناصر قد انسحبت من الموقع أو وقعت في الأسر.
وتشير العملية كذلك إلى نمط متكرر لدى JNIM يتمثل في استهداف المفارز العسكرية الصغيرة والمعزولة، ثم الاستيلاء على تجهيزاتها قبل الانسحاب. وهذا الأسلوب يحقق للجماعة هدفين في وقت واحد: إضعاف الانتشار العسكري الحكومي، وتعزيز مواردها العسكرية من خلال الغنائم.
وفي حال تأكدت هذه المعطيات من مصادر مستقلة، فإن هجوم كاسّوم يمثل ضربة جديدة لشبكة الانتشار العسكري في غرب بوركينا فاسو، وقد يفرض على السلطات مراجعة وضع المفارز الموجودة بالقرب من الحدود مع مالي، خصوصاً تلك التي يصعب إسنادها بسرعة.
