تفيد معلومات ميدانية من مصادر موثوقة بأن عدداً كبيراً من مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) هاجموا، في الساعات الأولى من صباح اليوم، المفرزة العسكرية في كاسّوم الواقعة غرب إقليم سورُو، وتمكنوا من السيطرة عليها بعد اشتباكات أسفرت، وفق المصدر، عن مقتل عدد من العسكريين.
وبحسب المعطيات نفسها، تعرض المعسكر للتخريب والحرق، فيما استولى المهاجمون على الأسلحة والذخائر الموجودة داخله، وأحرقوا عدداً من المركبات العسكرية قبل الانسحاب.
قراءة أمنية:-
إذا تأكد سقوط المفرزة بهذه الصورة، فإن أهمية الهجوم لا تكمن فقط في الخسائر البشرية والمادية، وإنما في قدرة JNIM على اقتحام موقع عسكري والسيطرة عليه مؤقتاً والاستيلاء على معداته، وهو ما يمنح الجماعة مكاسب ميدانية ودعائية في آن واحد.
كما أن موقع كاسّوم في غرب سورُو يجعل الهجوم جزءاً من نمط أوسع يتمثل في الضغط المتزايد على المواقع العسكرية والمفارز الصغيرة في المناطق الريفية، حيث تكون قدرة القوات الحكومية على الإسناد السريع محدودة.
والاستيلاء على الأسلحة والذخائر يمثل تحدياً إضافياً، لأن الجماعات المسلحة لا تحتاج فقط إلى المحافظة على ترسانتها، بل تسعى أيضاً إلى إعادة استخدام الأسلحة التي تستولي عليها من الجيش وقوات الدفاع والأمن والمتطوعين.
أما إحراق المركبات والمنشآت قبل الانسحاب، فيشير إلى هدف مزدوج: حرمان القوات الحكومية من إعادة استخدام الموقع والمعدات سريعاً، وإظهار قدرة الجماعة على الوصول إلى المواقع العسكرية ومغادرتها دون التعرض لخسائر كبيرة.
وفي حال تأكدت هذه المعطيات من مصادر مستقلة، فإن سقوط كاسّوم سيكون مؤشراً مهماً على استمرار الضغط العملياتي الذي تمارسه JNIM في مناطق غرب وشمال بوركينا فاسو، خصوصاً أن الجماعة كثفت خلال الفترة الأخيرة عملياتها ضد المواقع العسكرية والقوافل والمفارز المعزولة.
تقرير -مراسل براون لاند حسن يوسف زرما
