تعد هذه القضية الشغل الشاغل والحديث المهيمن في الصالونات الراقية بالعاصمة وعلى منصات التواصل الاجتماعي. فقد شهدت الكاميرون محاولة تلاعب مؤسساتي غير مسبوقة، حيث حاول أحد الأفراد إضفاء طابع رسمي على نصوص مزورة نُسبت إلى رئاسة الجمهورية، تُعلن بشكل خاص عن تعيين نائب للرئيس.
وقد أصابت جرأة المزور الرأي العام بالذهول؛ إذ توجه الرجل بنفسه لإيداع هذه الوثائق المزيفة التي تحمل أختام الدولة، بهدف إحداث تعديل حكومي وهمي. وسرعان ما انتشرت الشائعة كالنار في الهشيم، مما أجبر السلطة على الخروج عن صمتها لإخماد هذا الحريق الحادث.
الرد الصارم للحكومة
أمام حجم التضليل الإعلامي، جاء رد المتحدث باسم الحكومة ووزير الاتصال صارمًا بالأمس. ففي بيان رسمي، دحض الوزير هذه “التلاعبات الفاضحة”، مذكرًا بأن القرارات الصادرة عن رئيس الدولة تتبع قنوات نشر دقيقة ومؤمنة للغاية.
وأكد الوزير حاسمًا: «إن الحكومة تدعو إلى اليقظة في مواجهة مناورات زعزعة استقرار الرأي العام هذه»، مطمئنًا في الوقت ذاته بشأن استقرار المؤسسات وهدوئها.
هذا وقد فُتح تحقيق على الفور لتحديد الشركاء المتورطين وراء هذا المخطط. وفي وقت تمر فيه البلاد بفترة سياسية تخضع لمراقبة عن كثب، تعيد قضية “التعديل الحكومي المزيف” التذكير بمدى هشاشة الفضاء العام أمام الأخبار الزائفة، حتى الأكثر فجاجة منها.
