شهدت الساحة الميدانية في جمهورية مالي تصعيداً أمنياً لافتاً، إثر إعلان مؤسسة “الزلاقة”، الذراع الإعلامي لـ “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة في الساحل الإفريقي، عن تنفيذ هجومين مسلحين متزامنين استهدفا القوات الحكومية وحلفاءها في ولايتي تمبكتو وموبتي.
تفاصيل التطورات الميدانية:-
استهداف آلية للجيش المالي والفيلق الروسي بعبوة ناسفة (تمبكتو):
أفادت المؤسسة الإعلامية في بيان عاجل أن مسلحي الجماعة استهدفوا آلية عسكرية تابعة للجيش المالي والمجموعات التابعة للفيلق الروسي بعبوة ناسفة في قرية “كويقما” التابعة لولاية تمبكتو شمال البلاد، مشيرة إلى أن الاستهداف وقع خلال ساعات المساء.
السيطرة على مقر للميليشيات الموالية للجيش (موبتي):-
وفي سياق متصل، أعلن تنظيم القاعدة عن تمكن عناصره من السيطرة على مقر عسكري تابع للميليشيات المحلية الموالية للجيش المالي في قرية “بيني” بالقرب من مدينة دوينتزا التابعة لولاية موبتي في وسط البلاد.
قراءة في الأبعاد والترتيبات الأمنية:-
اتساع رقعة المواجهة: يعكس تنفيذ هاتين العمليتين في وقت متقارب بين شمال البلاد (تمبكتو) ووسطها (موبتي) استراتيجية النطاق الجغرافي المزدوج التي تعتمدها الجماعات المسلحة لإرباك تحركات الجيش المالي والقوات الحليفة له.
تركيز الهجمات على المحاور الاستراتيجية: تُشكل منطقة “دوينتزا” في ولاية موبتي نقطة ربط حيوية للخطوط الناقلة بين وسط وشمال مالي، مما يجعل استهداف مقار القوات الموالية للحكومة فيها محاولة لقطع خطوط الإمداد وتعزيز النفوذ في مناطق التماس.
نمط العمليات والتكتيكات: –
يمزج التنظيم في تحركاته بين تكتيكات العبوات الناسفة للاستنزاف المباشر للآليات والقوات المشتركة (الجيش المالي والفيلق الروسي)، وبين الهجمات المباشرة للسيطرة الميدانية على المقار والنقاط التابعة للميليشيات المحلية.
