اغلقت 11 مدرسة عربية في إقليم ديفا جنوب شرقي النيجر، في الثامن من أكتوبر 2026، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، في تطور أثار مخاوف بشأن مستقبل تعليم أبناء المكوّن العربي من المحاميد في المنطقة.
وبحسب البيان الذي أعلنه أعيان المحاميد في العاشر من أكتوبر، شملت الإجراءات مدرستين في منطقة مايني سوروا وتسع مدارس في دائرة نغويغمي والقرى المجاورة.
المدارس والمناطق المتأثرة:-
في قرية كرم تيدو التابعة لبلدية مايني سوروا، تحدثت التقارير عن تطويق مدرسة ابتدائية بواسطة قوات مسلحة، وإخراج تجهيزاتها ومستلزماتها التعليمية وإغلاقها أمام التلاميذ. كما أوردت معلومات مماثلة بشأن مدرسة قرية تو تروى.
وفي دائرة إنغنغمي والقرى المجاورة، أشارت التقارير إلى إغلاق تسع مدارس أخرى، دون نشر قائمة تفصيلية بأسمائها أو تحديد مواقعها جميعاً.
ووفقاً للرواية المتداولة، لم يحصل السكان الذين استفسروا عن أسباب الإجراءات على توضيحات قانونية أو إدارية مفصلة، فيما لم يصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، توضيح رسمي متاح يشرح ملابسات الإغلاق ومصير التجهيزات المدرسية.
بيان عرب المحاميد ومطالب الأهالي:-
بالتزامن مع تداول أنباء الإغلاق، برزت مواقف منسوبة إلى ممثلين عن المكوّن العربي من المحاميد، تتناول ما وصفوه باستهداف مدارس أبنائهم والحرمان من حق التعليم، وتدعو إلى تدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية للتحقق من الوقائع.
وتتمحور المطالب المتداولة حول وقف الإجراءات التي تحول دون التحاق الأطفال بالمدارس، وتوضيح الأساس القانوني لإغلاق المؤسسات التعليمية، والكشف عن مصير التجهيزات والمستلزمات التي قيل إنها صودرت، وضمان حق التلاميذ في استئناف الدراسة دون تمييز.
كما تتضمن هذه المواقف تحذيرات من أن استمرار إغلاق المدارس قد يؤدي إلى تفاقم شعور السكان بالتهميش، خصوصاً إذا لم تقدم السلطات توضيحات بشأن الإجراءات المتخذة والضمانات المقررة لحماية حقوق الأطفال.
ومع ذلك، لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من النص الكامل لبيان عرب المحاميد، أو تحديد الجهة التي أصدرته وتاريخ نشره بدقة؛ ولذلك لا تُنسب إليه هنا عبارات حرفية أو مطالب تفصيلية لم يتسنَّ التأكد منها.
التقدير الأمني :-
تكتسب القضية أهمية تتجاوز الجانب التعليمي، بالنظر إلى حساسيتها في منطقة ديفا وإلى ما يحيط بأوضاع عرب المحاميد من نقاشات بشأن الهوية والوثائق المدنية والانتماء القانوني. وقد يؤدي استمرار إغلاق المدارس، إذا تأكدت المعلومات، إلى توسيع فجوة الثقة بين السكان والسلطات، خصوصاً إذا اقترن غياب التوضيحات الرسمية بتداول روايات عن الاستهداف والتهميش.
وفي المقابل، يتطلب تقييم خلفيات الإجراءات التمييز بين الوقائع الموثقة والاتهامات الواردة في المنشورات المحلية، وعدم الجزم بوجود استهداف إثني منظم قبل توافر أدلة مستقلة أو موقف رسمي واضح.
وتبقى الأولوية العملية ضمان استمرار تعليم الأطفال، وتوضيح الوضع القانوني للمدارس المغلقة، والتحقق من مصير تجهيزاتها، وفتح قنوات تواصل بين السلطات وأولياء التلاميذ وممثلي المجتمع المحلي.
