أصدرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) تصريحات تناولت فيها حملة الاعتقالات التي استهدفت عددًا من الشخصيات الدينية الإسلامية في بوركينا فاسو، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل، بحسب وصفها، استمرارًا لسياسات تستهدف المؤسسات والقيادات الدينية في البلاد.
وجاءت التصريحات على لسان أبو محمود، الذي قُدم بصفته أمير الجماعة في بوركينا فاسو، خلال مقابلة تناولت التطورات الأخيرة المرتبطة باعتقال عدد من العلماء والدعاة.
وخلال المقابلة، انتقد المتحدث ما وصفه باستهداف شخصيات دينية كانت تُعرف سابقًا بتأييدها للسلطات، مشيرًا إلى الدكتور محمد إسحاق كيندو، الذي عُرف بمواقفه الداعمة للحكومة في مراحل سابقة، معتبرًا أن ما يتعرض له اليوم يعكس تغيرًا في تعامل السلطات مع حلفائها السابقين.
وادعى المتحدث أن السلطات تستعين بالشخصيات الدينية لتعزيز شرعيتها السياسية، ثم تتخذ إجراءات ضدها بعد تثبيت نفوذها، زاعمًا أن ذلك يشمل اعتقال علماء الدين، وإغلاق بعض المساجد، وفرض قيود على بعض الممارسات الدينية.
وأضاف أن الجماعة، رغم انتقادها لمواقف بعض الشخصيات الدينية المؤيدة للحكومة، فإنها لا تعتبر ما تتعرض له هذه الشخصيات محل شماتة، بل ترى أنهم يواجهون ظروفًا مماثلة لتلك التي تعرض لها آخرون في السابق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه بوركينا فاسو جدلًا متزايدًا حول الإجراءات الحكومية الخاصة بتنظيم ومراقبة المؤسسات والقيادات الدينية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة في مختلف أنحاء البلاد.
