اندلعت موجة جديدة من العنف في جنوب السودان وأدت إلى نزوح مئات الآلاف منذ بداية عام 2026، بعد انهيار اتفاق تقاسم السلطة بين الحكومة والمعارضة الرئيسية، وفق تقرير حديث.
المعارك تتركز بشكل خاص في ولاية جونقلي، حيث بدأ الجيش الحكومي في يناير هجوماً عسكرياً ضد قوات المعارضة بعد فقدانه عدة مواقع عسكرية. العمليات العسكرية ترافقت مع انتهاكات واسعة بحق المدنيين وقصف جوي استهدف مناطق يسيطر عليها المعارضون.
التصعيد جاء بعد اعتقال النائب الأول للرئيس وزعيم المعارضة رياك مشار، وهو ما اعتبرته تقارير أممية خطوة قوضت أسس اتفاق السلام الذي أُبرم عام 2020 لإنهاء الحرب الأهلية السابقة (2013–2018) التي أودت بحياة نحو 400 ألف شخص.
ووفق تحقيق للأمم المتحدة، فإن القتال أدى إلى ارتفاع عدد النازحين داخلياً بنسبة تقارب 40٪ ليصل إلى 3.2 مليون شخص، وسط اتهامات للحكومة باستخدام قنابل حارقة في غارات جوية على مناطق تابعة للمعارضة في عدة ولايات.
شهادات من السكان في جونقلي تحدثت عن قتل مدنيين، حرق منازل، واختفاء أشخاص خلال العمليات العسكرية، فيما فرّ آلاف السكان إلى الأدغال أو إلى إثيوبيا المجاورة بعد أوامر حكومية بإخلاء مدينة أكوبو، التي كانت ملاذاً للنازحين.
ويرى محللون أن البلاد تتجه نحو حرب واسعة النطاق، بينما يحذر آخرون من احتمال امتداد الصراع ليتقاطع مع الحرب الدائرة في السودان المجاور، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما أن استمرار القتال يهدد الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، في ظل تدهور الوضع الأمني وتزايد الانقسامات داخل النخبة الحاكمة.
