مراسل صحيفة “براون لاند” السودانية حسن يوسف زرما
انتهت المعارك التي استمرت أربعة أيام حول قاعدة أنفيف الاستراتيجية، الواقعة على بعد نحو 110 كيلومترًا جنوب مدينة كيدال، بفشل الهجوم الذي شنه تحالف جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في السيطرة على القاعدة، وفق المعطيات الميدانية والبيانات العسكرية الصادرة حتى الآن.
وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية أن العمليات الجوية والبرية المتواصلة أسفرت عن تنفيذ عشرات الضربات ضد مواقع وتحركات المهاجمين، وتدمير عدد من المدرعات والمركبات القتالية والدراجات النارية، إضافة إلى تحييد أعداد كبيرة من عناصر القوة المهاجمة خلال أيام القتال.
كما أفادت مصادر متطابقة بمقتل القيادي الميداني في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عبد الرحمن زازا، المعروف أيضًا باسم عبد الرحمن الطارقي، والذي يُعد أحد أبرز قادة الجماعة في منطقة كيدال. وفي المقابل، تداولت مصادر مقربة من جبهة تحرير أزواد أنباء عن مقتل عدد من قادتها الميدانيين، بينهم مبارك أغ أكلي، رئيس أركان قوات الجبهة، إلا أن الجبهة لم تصدر حتى الآن تأكيدًا رسميًا بشأن هذه المعلومات.
وتُعد قاعدة أنفيف إحدى أهم القواعد العسكرية في شمال مالي، إذ تمثل نقطة ارتكاز رئيسية للقوات المسلحة المالية وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي على المحور المؤدي إلى مدينة كيدال، وهو ما يفسر شدة المعارك التي اندلعت منذ 4 يوليو ومحاولات السيطرة عليها.
وبحسب المعطيات الميدانية المتوفرة، أخفق المهاجمون في اقتحام القاعدة أو فرض سيطرتهم عليها، فيما واصلت القوات المالية عمليات التمشيط والملاحقة في محيط المنطقة لتأمين المواقع العسكرية ومنع أي هجمات جديدة.
وتبرز معركة أنفيف الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها هذه القاعدة بالنسبة لجميع الأطراف، إذ ترى الجماعات المسلحة أن السيطرة عليها تمهد الطريق نحو تعزيز نفوذها في شمال مالي، بينما تعتبرها القوات المسلحة المالية نقطة حيوية للحفاظ على خطوط الإمداد والانطلاق في أي عمليات عسكرية مستقبلية باتجاه كيدال.
