أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية أن عدة مواقع عسكرية تعرضت، صباح 4 يوليو 2026، لمحاولات هجوم متزامنة استهدفت مواقع أغيلهوك، أنيفيس، غاو، سيفاري، وكينيوروبا. وأكدت القيادة العسكرية أن جميع الهجمات تم احتواؤها وأن الوضع بات تحت السيطرة، مع استمرار عمليات التمشيط البرية والجوية.
طبيعة الهجوم:-
تشير المعطيات إلى أن المهاجمين اعتمدوا أسلوب الهجمات المنسقة متعددة المحاور، وهو تكتيك تلجأ إليه الجماعات المسلحة لإرباك القيادة العسكرية وتشتيت قدراتها القتالية، وإجبارها على توزيع قواتها على أكثر من جبهة في الوقت نفسه.
ويُلاحظ أن المواقع المستهدفة تمتد من شمال مالي (أغيلهوك، أنيفيس، غاو) إلى وسط البلاد (سيفاري) وصولًا إلى جنوب غرب باماكو (كينيوروبا)، ما يعكس قدرة المنفذين على التحرك في نطاق جغرافي واسع.
النتائج الأولية:-
بحسب البيان الرسمي جاء على النحو التالي:ـ
1/ تحييد 20 عنصرًا مسلحًا في سيفاري.
2/ تحييد 6 عناصر مسلحة في غاو.
3/ مقتل جندي مالي واحد وإصابة أربعة آخرين.
4/ تدمير مركبة للمهاجمين.
ولم يقدم البيان حصيلة بشأن بقية المواقع، ما يشير إلى أن العمليات لا تزال جارية أو أن تقييم الخسائر لم يكتمل بعد.
الدلالات العسكرية:-
تعكس هذه الهجمات استمرار قدرة الجماعات المسلحة على التخطيط والتنفيذ رغم العمليات العسكرية المكثفة التي ينفذها الجيش المالي. كما أن استهداف عدة قواعد في توقيت واحد يحمل رسالة بأن تلك الجماعات لا تزال تحتفظ بمرونة عملياتية وشبكات دعم تمكنها من شن هجمات متزامنة.
في المقابل، يسعى الجيش المالي من خلال إعلانه السريع إلى طمأنة الرأي العام والتأكيد على احتفاظه بالسيطرة الميدانية ومنع انتشار روايات قد توحي بسقوط مواقع عسكرية.
السيناريوهات المحتملة:-
من المرجح أن تتبع هذه الهجمات حملة تمشيط وملاحقة واسعة قد تشمل غارات جوية وتعزيزات إضافية في المناطق المستهدفة.
أما إذا نشرت الجماعات المسلحة بيانات أو تسجيلات مصورة لاحقًا تُظهر نتائج مختلفة، فقد تدخل الأطراف في حرب إعلامية، وهو أمر تكرر في العديد من الهجمات السابقة في مالي، حيث تختلف روايات الجيش والجماعات المسلحة بشأن حجم الخسائر والسيطرة على المواقع.
الخلاصة:-
تمثل هجمات 4 يوليو 2026 واحدة من أوسع الهجمات المتزامنة التي شهدتها مالي خلال الفترة الأخيرة، وتؤكد أن الصراع لا يزال يتسم بقدرة الجماعات المسلحة على المبادرة، في حين يواصل الجيش المالي الاعتماد على التدخل السريع والعمليات الجوية لاحتواء الهجمات واستعادة زمام المبادرة. وحتى صدور بيانات مستقلة أو معلومات إضافية، تبقى الحصيلة الرسمية مؤقتة وقابلة للتحديث مع تطور العمليات الميدانية.
