بقلم-حسن يوسف زرما
مطالعة استراتيجية في تداخل التهديدات الأمنية وأزمة السيولة والضغوط الاقتصادية والتوترات الاجتماعية
تواجه النيجر في أكتوبر 2026 مجموعة من التحديات المتزامنة التي تضع قدرة الدولة على إدارة الأمن والاقتصاد أمام اختبار معقد. فبين اتساع التهديدات المسلحة في المناطق الحدودية، والضغوط التي يعاني منها القطاع المصرفي، والمخاطر التي تواجه صادرات النفط، تبرز مفارقة أساسية: كيف يمكن لدولة تمتلك موارد طبيعية مهمة أن تواجه في الوقت نفسه صعوبات مالية واقتصادية، بينما لا تزال عاجزة عن احتواء التهديدات الأمنية بصورة مستدامة؟
لا تكمن الإجابة في عامل واحد، بل في تداخل الجغرافيا الأمنية مع الاختلالات المالية، وصعوبات التجارة الإقليمية، والتحديات التي تواجه مؤسسات الدولة في تحويل الموارد المتاحة إلى استقرار اقتصادي واجتماعي.
أولًا: الوضع الأمني.. اتساع التهديدات وتعدد جبهات المواجهة
تظل المناطق الغربية، ولا سيما إقليم تيلابيري والمناطق القريبة من الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، من أبرز بؤر التهديد الأمني في النيجر. وفي الجنوب الشرقي، تواجه مناطق ديفا وحوض بحيرة تشاد تحديات مرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة.
ولا تقتصر المشكلة على الهجمات ضد القوات العسكرية، بل تمتد إلى استهداف المدنيين، وقطع الطرق، والاختطاف، وفرض الإتاوات، وتعطيل الأنشطة الاقتصادية في بعض المناطق الريفية.
وفي 28 سبتمبر 2026، نقلت رويترز عن مصادر أمنية مقتل أكثر من 50 عنصرًا من قوات الأمن النيجرية في هجومين منفصلين غربي البلاد؛ أحدهما استهدف قافلة للدرك قرب منطقة أبالا–فيلينغي، والآخر وقع في بيرني نكوني. وتوضح هذه التطورات أن القوات الحكومية لا تزال تواجه هجمات قادرة على إيقاع خسائر كبيرة، رغم استمرار العمليات العسكرية.
وتزداد صعوبة المشهد بسبب تعدد الجماعات المسلحة وتداخل مناطق نشاطها. فقد أشار تقرير لرويترز في أبريل 2026 إلى انتقال المواجهة بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل إلى الأراضي النيجرية، وهو تطور يضيف بُعدًا جديدًا إلى التهديد القائم.
المشكلة الاستراتيجية هنا أن النيجر تواجه أكثر من نمط من التهديدات في وقت واحد: هجمات تستهدف القوات، وضغوطًا على السكان والاقتصاد المحلي، ومنافسة بين جماعات مسلحة على النفوذ. وهذا يفرض على الدولة توزيع قدراتها على مساحات واسعة، ويجعل تحقيق السيطرة الأمنية المستدامة أكثر تعقيدًا.
ثانيًا: أزمة السيولة.. لماذا لا تتحول الموارد إلى أموال متاحة؟
تمثل الضغوط المالية والمصرفية إحدى أكثر المشكلات أهمية في فهم الوضع الاقتصادي للنيجر.
ففي تقريره الخاص بالمراجعة التاسعة لبرنامج النيجر، الصادر في عام 2026، أشار صندوق النقد الدولي إلى استمرار ضيق السيولة في القطاع المصرفي، وارتفاع انكشاف المصارف على الأوراق المالية الحكومية، وتأثير تأخر مدفوعات الدولة للموردين والمقاولين في قدرة المصارف على توفير التمويل والائتمان.
كما أشار التقرير إلى أن نسبة القروض المتعثرة بلغت 23% في نهاية مارس 2026، مقابل متوسط قدره 9.1% في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا. وهذه الأرقام تعكس هشاشة لا تزال قائمة في القطاع المصرفي، رغم بعض التحسن مقارنة بالفترات السابقة.
النيجر:لفهم هذه الأزمة، يجب التمييز بين ثلاثة مستويات هنا:-
1/ السيولة الحكومية: قدرة الخزانة على دفع الرواتب والمستحقات وتمويل الإنفاق العام في مواعيده.
2/ السيولة المصرفية: قدرة المصارف على تلبية طلبات العملاء وتوفير التمويل للشركات والأفراد.
3/ السيولة التجارية: توافر الأموال اللازمة لاستيراد السلع وشراء الوقود وتسوية المدفوعات بين التجار والموردين.
هذه المستويات مترابطة، لكنها ليست شيئًا واحدًا.
فعندما تتأخر الدولة في دفع مستحقات المقاولين والموردين، تتراجع الأموال التي تصل إلى الشركات. وقد يؤدي ذلك إلى تأخر سداد التزاماتها للمصارف، وإلى ضعف قدرتها على دفع أجور العمال أو تمويل عمليات جديدة.
وإذا واجهت المصارف نفسها نقصًا في السيولة، فقد تصبح أقل قدرة على تمويل النشاط الاقتصادي، فتتراجع حركة السوق وتزداد الضغوط على الشركات والأسر.
وهكذا يمكن أن تتحول مشكلة في إدارة التدفقات المالية إلى أزمة أوسع تؤثر في الاقتصاد اليومي.
هل يعني ذلك أن النيجر على وشك الإفلاس؟:-
لا تسمح المعلومات المتاحة بالجزم بذلك.
ففي 8 أكتوبر 2026، أعلن صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات النيجرية بشأن المراجعة العاشرة للبرنامج الاقتصادي القائم، وبرنامج تمويلي جديد مدته 38 شهرًا، بقيمة تقارب 203 ملايين دولار، على أن يخضع الاتفاق لموافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
وأشار الصندوق كذلك إلى أن ارتفاع إيرادات النفط ساهم في تعزيز الوضع الخارجي للبلاد، وأن السلطات تواصل تسوية المتأخرات المالية.
هذه المعطيات مهمة؛ فهي تعني أن الوضع المالي ليس صورة من الانهيار الشامل، بل حالة تتعايش فيها مؤشرات تحسن في بعض الجوانب مع اختناقات ومخاطر مستمرة في جوانب أخرى.
التحدي الحقيقي هو تحويل الإيرادات المتحققة إلى تدفقات مالية منتظمة، بحيث تصل الأموال إلى الخزانة والمصارف والشركات دون تأخير يعطل الاقتصاد.
ثالثًا: النفط.. مورد استراتيجي ومصدر للمخاطر في الوقت نفسه
يمثل النفط أحد أهم التحولات في الاقتصاد النيجرِي خلال السنوات الأخيرة، إذ يمنح البلاد فرصة لزيادة الإيرادات العامة والصادرات وتقليل اعتمادها على بعض مصادر التمويل التقليدية.
لكن الاعتماد على صادرات النفط يخلق تحديًا إضافيًا: ضرورة حماية سلسلة متكاملة تبدأ بالإنتاج، وتمر بالنقل عبر خطوط الأنابيب، وتنتهي بالتصدير وتحصيل الإيرادات.
وتزداد أهمية هذه المسألة في ظل المخاطر الأمنية التي تواجه خط الأنابيب الرابط بين النيجر وبنين، وهو أحد المسارات الرئيسية لتصدير النفط النيجرِي.فأي اضطراب في هذا المسار يمكن أن يؤثر في حجم الصادرات وتوقيت وصول العائدات، حتى لو استمر الإنتاج في الحقول النفطية.وقد حذر صندوق النقد الدولي في تقاريره المتعلقة بالنيجر من مخاطر تعطل صادرات النفط، لما لذلك من آثار محتملة في الإيرادات العامة والوضع الخارجي. ومع ذلك، ينبغي عدم افتراض أن كل اضطراب أمني يؤدي تلقائيًا إلى توقف الصادرات أو انهيار الإيرادات؛ فالأثر الفعلي يتوقف على مدة التعطل وحجمه، وقدرة السلطات والشركات على استعادة التدفقات.
المشكلة الأعمق أن الدولة تحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل الإنفاق، بينما تحتاج إلى الإنفاق على الأمن والبنية التحتية لحماية الأنشطة التي تولد هذه الإيرادات. وهنا تظهر حلقة مترابطة: الأمن يحمي الاقتصاد، والاقتصاد يمول الأمن، وأي اختلال طويل في أحدهما يضغط على الآخر.
رابعًا: لماذا لا تكفي زيادة الإيرادات النفطية لإنهاء الأزمة الاقتصادية؟
لأن إيرادات النفط لا تتحول تلقائيًا إلى سيولة متاحة في كل مكان من الاقتصاد.
هناك عدة عوامل تحدد أثرها الفعلي و هي:
أولًا: توقيت التحصيل. قد تتحقق إيرادات كبيرة على أساس سنوي، لكن الخزانة تحتاج إلى أموال متاحة في مواعيد محددة لدفع الرواتب والمستحقات.
ثانيًا: الالتزامات القائمة. جزء من الإيرادات قد يكون مخصصًا لخدمة الدين، وتسوية المتأخرات، وتمويل الإنفاق الأمني، وإعادة الإعمار، والالتزامات العامة الأخرى.
ثالثًا: القدرة على توزيع الإيرادات. يتطلب تحويل عائدات النفط إلى نشاط اقتصادي أوسع وجود إدارة مالية فعالة، ونظام مصرفي قادر على توفير التمويل، ومشروعات إنتاجية تخلق فرص العمل.
رابعًا: تقلبات الأسواق والمخاطر الأمنية. يمكن أن تتغير الإيرادات تبعًا للأسعار العالمية وكميات التصدير وتكاليف النقل.
ولهذا، فإن ارتفاع إيرادات النفط قد يحسن المؤشرات المالية الخارجية، لكنه لا يضمن بالضرورة اختفاء نقص السيولة في المصارف أو تأخر المدفوعات في السوق المحلية.
خامسًا: التجارة الإقليمية.. أثر العلاقات مع بنين ونيجيريا
لا يمكن فهم الوضع الاقتصادي للنيجر بمعزل عن جغرافيتها التجارية.
فالبلاد دولة حبيسة، وتعتمد على طرق برية وممرات إقليمية للوصول إلى الأسواق والموانئ. لذلك فإن أي اضطراب في العلاقات مع دول الجوار يمكن أن ينعكس على تكلفة الواردات، وزمن نقل البضائع، وتدفق السلع الأساسية.
ويكتسب المسار المؤدي إلى بنين أهمية خاصة بالنسبة إلى صادرات النفط، في حين تمثل نيجيريا سوقًا وممرًا تجاريًا مهمًا للعديد من السلع والأنشطة الاقتصادية.ولا يعني ذلك أن كل الصعوبات التجارية ناتجة عن القرارات السياسية أو إغلاق الحدود؛ فهناك أيضًا عوامل أمنية ولوجستية ومالية.
لكن استمرار القيود على بعض الممرات التجارية، أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، قد يفرض أعباء إضافية على المستوردين والتجار، ثم تنتقل هذه الأعباء إلى المستهلكين.
وتبرز هنا أهمية تطوير بدائل تجارية موثوقة، وتحسين التنسيق الجمركي، وضمان استمرارية حركة السلع، وعدم ترك الاقتصاد معتمدًا على عدد محدود من المسارات.
سادسًا: التوترات المحلية.. حين تتداخل النزاعات الاجتماعية مع التهديد الأمني
لا تقتصر تحديات النيجر على المواجهة المباشرة بين الجيش والجماعات المسلحة.ففي بعض المناطق الريفية، تتداخل مخاطر العنف مع النزاعات حول الأراضي والمياه والمراعي، والتوترات بين المجتمعات المحلية، وتراجع الخدمات الأساسية.وقد وثق تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للربع الأول من عام 2026 تدهور الوضع الأمني في إقليم تيلابيري، إلى جانب اتساع النزوح والمخاطر التي تواجه المدنيين.
ويؤدي النزوح إلى فقدان مصادر الدخل وتعطيل الأنشطة الزراعية والرعوية والتجارية، كما يزيد الضغط على المجتمعات التي تستقبل النازحين. وفي ظل هذه الظروف، قد تتصاعد النزاعات المحلية بسبب التنافس على الموارد أو ضعف آليات الوساطة وتسوية الخلافات. وتستطيع الجماعات المسلحة استغلال هذه البيئة من خلال فرض الإتاوات، أو التهديد، أو استثمار المظالم المحلية، أو محاولة فرض نفوذها على السكان. لكن من الضروري التمييز بين النزاعات المجتمعية والعمليات الجهادية؛ فليست كل مواجهة محلية مرتبطة بالتنظيمات المسلحة، كما أن اختزال الأزمة في الانتماءات القبلية يحجب دور العوامل الاقتصادية والأمنية والمؤسسية.
إن استقرار النيجر يتطلب معالجة المظالم المحلية وحماية المدنيين، بالتوازي مع العمليات العسكرية، وليس الاكتفاء بالمقاربة الأمنية وحدها.
سابعًا: هل تعاني النيجر من مشكلة في الموارد أم في إدارة الدولة؟
الأدق أن المشكلة تكمن في العلاقة بين الموارد والقدرة المؤسسية على إدارتها. فالنيجر تمتلك النفط واليورانيوم والذهب وموارد زراعية وحيوانية، لكن امتلاك هذه الموارد لا يضمن وحده تحقيق الاستقرار الاقتصادي. ويتطلب تحويلها إلى تنمية مستدامة بتحصيل الإيرادات بصورة منتظمة وشفافة.و تحسين إدارة الخزانة والتدفقات النقدية مع تسوية المستحقات الحكومية في مواعيدها.لتعزيز قدرة المصارف على تمويل الشركات.بالاضافة إلى توسيع الإنتاج الزراعي والصناعي المحلي. و حماية طرق النقل والمنشآت الاقتصادية.
لتحسين الخدمات في المناطق المتأثرة بالعنف والنزوح.
وتزداد أهمية هذه الإجراءات في ظل ارتفاع الاحتياجات الأمنية والإنسانية، لأن الإنفاق على الأمن قد يصبح منافسًا للإنفاق على التعليم والصحة والبنية التحتية إذا لم تنمُ الإيرادات بصورة كافية ومستقرة. وفي الوقت نفسه، فإن تقليص الإنفاق التنموي بصورة مفرطة قد يضعف قدرة الدولة على معالجة العوامل التي تسمح باستمرار النزاعات والتجنيد المسلح.وهذا يضع الحكومة أمام معادلة صعبة: كيف تمول الأمن العاجل دون التضحية بالاستثمارات الضرورية لاستقرار الدولة على المدى الطويل؟
ثامنًا: ما السيناريوهات المحتملة خلال المرحلة المقبلة؟
يمكن تحديد ثلاثة مسارات رئيسية، من دون الجزم بأن أحدها سيتحقق حتمًا.
السيناريو الأول: احتواء الضغوط تدريجيًا.
يتحقق هذا المسار إذا تمكنت السلطات من حماية البنية التحتية النفطية، واستمرار الصادرات، وتحسين تدفقات الخزانة، وتسوية المتأخرات، مع الحد من الهجمات على القوات والمدنيين.
في هذه الحالة، يمكن أن تساعد الإيرادات النفطية والتمويل الخارجي في تحسين السيولة وتخفيف الضغوط الاقتصادية، شرط أن تترافق مع إدارة مالية فعالة.
السيناريو الثاني: استمرار الأزمات المتزامنة:-
في هذا المسار، تستمر الدولة في العمل وتحصيل الإيرادات، لكن الهجمات الأمنية والاختناقات المصرفية والتحديات التجارية تبقى دون حل كامل.
وقد يؤدي ذلك إلى تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، دون أن يشعر المواطن بتحسن مماثل في توافر النقد أو فرص العمل أو مستوى الخدمات.وهذا السيناريو يوضح كيف يمكن أن تستمر الدولة في أداء وظائفها الأساسية، بينما تتراكم الضغوط على الأسر والشركات والمناطق المتأثرة بالعنف.
السيناريو الثالث: انتقال الضغوط إلى أزمة أوسع:-
قد يتفاقم الوضع إذا اجتمعت عدة عوامل، مثل اضطراب صادرات النفط لفترة طويلة، وتزايد الهجمات على الطرق والمنشآت، وتراكم المتأخرات الحكومية، وتراجع قدرة المصارف على توفير السيولة والائتمان.
لكن تحقق هذا المسار ليس حتميًا؛ فهو يتوقف على حجم الصدمات ومدتها، وقدرة السلطات على الاستجابة، واستمرار التمويل الخارجي، وتطور الوضع الأمني.
التقدير الأمني والاستراتيجي:-
لا تواجه النيجر أزمة واحدة، بل تواجه منظومة من الضغوط المتداخلة، تتقدمها التهديدات المسلحة في المناطق الحدودية، والاختناقات المالية والمصرفية، والمخاطر التي تواجه صادرات النفط، والتداعيات الاجتماعية للنزوح والنزاعات المحلية.
ومع ذلك، فإن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة لا تدعم وصف الوضع بأنه انهيار شامل؛ فقد أشار صندوق النقد الدولي في 8 أكتوبر 2026 إلى تحسن الوضع الخارجي بفعل ارتفاع إيرادات النفط، والتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن برنامج تمويلي جديد، مع استمرار الحاجة إلى إصلاحات مالية ومصرفية.
المعضلة الأساسية هي أن تحسن الإيرادات لا يعني بالضرورة تحسن الأوضاع المعيشية، كما أن استمرار العمليات العسكرية لا يعني بالضرورة إحراز تقدم أمني مستدام.
فالدولة تحتاج إلى تحقيق ثلاثة أهداف متزامنة: حماية السكان والمنشآت والطرق، وضمان انتظام التدفقات المالية، وتحويل الموارد الطبيعية إلى نشاط اقتصادي وفرص عمل وخدمات عامة.
وإذا لم تتقدم هذه المسارات معًا، فقد تستمر المفارقة التي تبدو اليوم واضحة في النيجر: موارد طبيعية مهمة، وإيرادات نفطية متزايدة، في مقابل ضغوط على السيولة وتحديات أمنية لا تزال تؤثر في حياة المواطنين.
وفي النهاية، فإن الاختبار الحقيقي لسياسات الدولة لن يكون في حجم الموارد التي تمتلكها أو عدد العمليات العسكرية التي تنفذها، بل في قدرتها على تأمين المجال الوطني، وضمان انتظام الاقتصاد، واستعادة ثقة المواطنين، وتوفير ظروف تسمح لهم بممارسة حياتهم وأنشطتهم دون خوف أو اختناق مالي مستمر.
