شهدت مدينة جنيف السويسرية تظاهرة حاشدة شارك فيها عدد كبير من أبناء الجالية السودانية الأوروبية بالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
السودان في قلوبنا
واحتشد المئات من أبناء الجاليات والنشطاء الدوليين يوم 12 سبتمبر 2026 في ساحة “الكرسي المكسور” أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، في تظاهرة جماهيرية واسعة بعنوان “السودان في قلوبنا” نُظمت بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ورفع المشاركون الأعلام واللافتات للفت أنظار المجتمع الدولي إلى القضايا الحقوقية والإنسانية العاجلة التي يشهدها الشعب السوداني.
أهداف المظاهرة
وحسب الجهات المنظمة للفعالية، فقد هدفت إلى التنديد بانتهاكات ميليشيا الدعم السريع وفضح الفظائع والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في مختلف أنحاء السودان.
كما أكد المشاركون رفضهم التدخلات الخارجية عبر إدانة تورط بعض دول الجوار والإقليم في دعم الميليشيات بالسلاح والعتاد وتسهيل إرسال المرتزقة، مما يسهم في إطالة أمد الحرب. وإضافة إلى ذلك، دعوا إلى ممارسة الضغط الحقوقي والدولي لمطالبة المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة تجاه الجهات الداعمة للحرب.
رسائل لمجلس حقوق الإنسان
وحسب معلومات وصلت “براون لاند” من قلب الحدث، وجّه المشاركون في مظاهرة جنيف خطابات ورسائل مباشرة إلى أعضاء مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي طالبوا فيها بضرورة التحرك العاجل والاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه القضايا الحقوقية والإنسانية المطروحة.
وفي هذا السياق، سلّم المتظاهرون مذكرة احتجاجية ومجموعة من الرسائل المباشرة الموجهة إلى أعضاء مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، طالبت بالتحرك الفوري لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الانتهاكات، إلى جانب فرض حظر واسع على تدفق الأسلحة والمطالبة بإنهاء التدخلات الخارجية التي تفاقم الصراعات.
خيمة الفاشر
ناهيك عن ذلك، أقام المشاركون في الفعالية بجنيف خيمة لتخليد ذكرى ضحايا المجازر والانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر، والتذكير بما تعرض له المدنيون خلال الحرب المستمرة منذ منتصف عام 2023.
وتضمنت الخيمة عرض مقاطع مرئية ومواد موثقة دوليا للانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا في مدينة الفاشر قبل أشهر بهدف التعريف بما شهدته المدينة وإبقاء قضيتها حاضرة أمام الرأي العام الدولي.
تقييم المواقف الدولية بشأن الحرب
كما أعرب أحد المتحدثين خلال المظاهرة عن تقديره للمواقف الداعمة للسودان، موجّهًا الشكر إلى دول الاتحاد الأوروبي ومصر والسعودية والجزائر وتركيا، إلى جانب الجهات والشعوب التي أعلنت تضامنها مع الشعب السوداني في وجه الحرب التي يتعرض لها والجرائم المصاحبة لها.
وفي الوقت ذاته، أعلن المتحدث ما وصفه بفشل المؤسسات الدولية في الوفاء بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب السوداني، مشيراً إلى أن حجم المأساة التي يواجهها السودانيون يستدعي موقفًا دوليًا أكثر فاعلية.
وجرى تنظيم المظاهرة على ضوء استمرار المآسي التي يتعرض لها الشعب السوداني جراء الحرب والتي تتمثل في تشريد ونزوح وقتل وجرح الملايين من أبنائه، إضافة إلى تدمير منازلهم وممتلكاتهم وتردي الأوضاع المعيشية في البلاد.
إعداد: براون لاند
