أفادت منصة الزلاقة التابعة للقاعدة بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) تمكنت من السيطرة على الموقع العسكري في ديورا، الواقعة ضمن بلدية كاريري، في دائرة تينينكو بإقليم موبتي، وسط جنوب مالي.
وبحسب المصدر، فقد وقع الموقع تحت سيطرة الجماعة في أحدث تطور أمني بالمنطقة.
و تكمن أهمية هذا التطور في الموقع الجغرافي لمدينة ديورا داخل منطقة موبتي، التي تُعد منذ سنوات إحدى أبرز ساحات نشاط JNIM في وسط مالي.
السيطرة على موقع عسكري، إذا تأكدت ميدانياً، تعني أن الجماعة لا تكتفي بتنفيذ هجمات خاطفة، وإنما تسعى إلى إضعاف شبكة الانتشار العسكري وفرض ضغط مستمر على المواقع الحكومية المعزولة.
كما أن دائرة تينينكو تقع ضمن بيئة جغرافية معقدة، تتداخل فيها مناطق زراعية ورعوية وشبكات مائية، وهو ما يمنح الجماعات المسلحة قدرة أكبر على الحركة والمناورة، خصوصاً عندما تكون المواقع العسكرية متباعدة وتعتمد على خطوط إمداد طويلة.
والأخطر من سقوط الموقع نفسه هو احتمال أن يؤدي ذلك إلى قطع أو إرباك حركة القوات الحكومية في محيط تينينكو، وخلق مساحة عملياتية جديدة للجماعة.
ومن الناحية العملياتية، فإن السيطرة على أي موقع عسكري يمكن أن توفر لـJNIM فرصة للاستيلاء على الأسلحة والذخائر والمركبات، فضلاً عن استخدام العملية في الدعاية وإظهار القدرة على اختراق المواقع التابعة للقوات المسلحة المالية.
و يأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار الضغوط التي تواجهها القوات المالية في مناطق وسط البلاد، ولا سيما موبتي وتينينكو ومناطق دلتا النيجر الداخلية.
وإذا تأكد سقوط ديورا بالتزامن مع سقوط أو تعرض مفارز أخرى في المنطقة لهجمات ناجحة، فإن ذلك قد يشير إلى استراتيجية ضغط متدرجة تهدف إلى استنزاف القوات الحكومية وإجبارها على إعادة تمركزها في مواقع أكثر تحصيناً، بدلاً من الانتشار الواسع في المناطق الريفية.
