تشهد المحافظات الوسطى في جمهورية مالي تصعيداً ميدانياً خطيراً إثر هجوم واسع النطاق شنته عناصر جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM)، التابعة لتنظيم القاعدة في الساحل، استهدف القاعدة العسكرية التابعة للقوات المسلحة المالية (FAMa) في بلدة “ديورا” الحيوية بإقليم موبتي.
السيطرة المؤقتة وحجم الخسائر
وأفادت مصادر أمنية ومحلية متطابقة بأن عناصر الجماعة اقتحموا المعسكر تحت غطاء ناري كثيف، ما أدى إلى نشوب مواجهات عنيفة انتهت بسيادته المؤقتة على الموقع قبل تراجعة.
ووفقاً للتسريبات الميدانية والتقارير الاستخباراتية الإقليمية، تباينت حصيلة الخسائر البشرية على النحو التالي:
القتلى: تُقدر الحصيلة المبدئية بمقتل ما بين 50 إلى 80 جندياً من القوات الحكومية، إضافة إلى أنباء عن مقتل 5 عناصر على الأقل من فيلق “أفريقيا كوربس” الروسي المساند للجيش المالي.
الأسرى والمفقودون: أُسِر نحو 60 إلى 70 جندياً، فيما تواصل الفرق الميدانية البحث عن عشرات المفقودين الذين انقطعت الاتصالات بهم أثناء الانسحاب الاضطراري من المعسكر.
رد عسكري واستنفار جوي:-
من جانبها، أعلنت رئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية عن إطلاق عملية عسكرية مضادة بالتنسيق مع سلاح الجو لاستعادة السيطرة الكاملة وتأمين بلدة “ديورا” والمناطق المتاخمة لها.وأكد بيان صادر عن الجيش تنفيذ ضربات جوية مكثفة عبر المروحيات الهجومية استهدفت أرتال المهاجمين أثناء انسحابهم، مما أسفر عن تحييد “عشرات الإرهابيين” وتدمير عدد من الآليات ومعدات الإمداد.
الأبعاد الاستراتيجية للحدث:-
ويأتي هذا التصعيد ليعكس التحديات الأمنيّة المترابطة التي تواجهها السلطات المالية في المحافظات الوسطى، حيث تمثل بلدة “ديورا” عققدة مواصلات استراتيجية تربط بين مناطق سينترال مالي وحوض النيجر، وتُعد خط دفاع متقدم للحد من تمدد الجماعات المسلحة باتجاه العاصمة باماكو والمناطق الجنوبية.
