في عملية أمنية تستهدف شبكات الاتجار غير المشروع بالمخدرات داخل العاصمة النيجرية، أعلن المكتب المركزي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية (OCRTIS) تفكيك شبكة إجرامية تنشط في عدد من أحياء نيامي، أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص وضبط كميات من القنب الهندي وأقراص الترامادول، إلى جانب وسائل نقل يُشتبه في استخدامها ضمن أنشطة التوزيع.
وبحسب المعلومات التي نشرتها الشرطة الوطنية النيجرية، بدأت خيوط العملية في 3 نوفمبر 2026، عندما أحالت مفوضية شرطة بوكوكي شخصين إلى المكتب المركزي لمكافحة المخدرات، بعد ضبطهما وبحوزتهما قطعتان من القنب الهندي.
وأدت التحقيقات اللاحقة إلى توسيع نطاق التحريات، حيث نفذت وحدات المكتب عمليات متزامنة في عدة مناطق من العاصمة، مستهدفة أشخاصاً يُشتبه في ارتباطهم بشبكة توزيع وترويج المخدرات.
وفي 4 نوفمبر، تمكنت الفرق الأمنية في حي زاك من توقيف شخصين إضافيين، وضبط ثلاث قطع ونصف من القنب الهندي ودراجتين ناريتين. كما أفضت التحريات إلى توقيف شخصين آخرين في موقع يقع خلف مركز الاستجمام التابع للبنك المركزي لدول غرب أفريقيا.
وامتدت العمليات إلى حي تشانغاري، حيث أوقف مشتبه به كان بحوزته قرصان من الترامادول بتركيز 250 ملغ، قبل أن تكشف عملية تفتيش منزله عن 38 قطعة من القنب الهندي و300 قرص إضافي من الترامادول بالتركيز نفسه.
حصيلة أمنية متعددة الوسائل:-
وفق الحصيلة الرسمية، أسفرت العملية عن توقيف ثمانية أشخاص، وضبط:
– 38 قطعة من القنب الهندي المعروف تجارياً باسم «أمنيسيا».
– 302 قرص من الترامادول بتركيز 250 ملغ.
– سيارتين، إحداهما سيارة أجرة يُشتبه في استخدامها غطاءً لتوزيع المخدرات داخل العاصمة.
– أربع دراجات نارية.
دلالات أمنية تتجاوز حجم المضبوطات
تكشف تفاصيل العملية عن نمط توزيع يعتمد على تعدد نقاط النشاط واستخدام وسائل نقل مختلفة، وهو ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في تعقب شبكات الترويج داخل المدن الكبرى.
كما أن ضبط سيارة أجرة يُشتبه في توظيفها ضمن عمليات التوزيع يثير الانتباه إلى احتمال استغلال بعض وسائل النقل المدنية لتسهيل حركة المواد المخدرة وإيصالها إلى المستهلكين، بما يصعّب أحياناً رصد أنشطة الترويج.
ويكتسب ضبط 302 قرص من الترامادول أهمية إضافية بالنظر إلى مخاطر إساءة استخدام هذا العقار خارج الإشراف الطبي، خصوصاً في أوساط الشباب، فضلاً عن ضبط القنب الهندي من صنف «أمنيسيا» الذي يستدعي تتبع مصادره ومسارات وصوله إلى الأسواق المحلية.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الأمنية الرامية إلى الحد من انتشار المخدرات في العاصمة النيجرية، حيث لا تقتصر تداعيات هذه التجارة على الجانب الجنائي والصحي، بل تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، ولا سيما استهداف الفئات الشابة واستغلالها في شبكات التوزيع.
التقدير العام :-
تمثل العملية ضربة لشبكة توزيع محلية، لكنها تطرح تساؤلات بشأن مصادر الإمداد، وحجم امتداد الشبكة، والجهات التي تتولى توفير المواد المخدرة ونقلها إلى أحياء العاصمة.
وتبقى أهمية العملية مرتبطة بقدرة الأجهزة المختصة على استكمال التحقيقات والوصول إلى الموردين الرئيسيين، بدلاً من الاكتفاء بتوقيف حلقات التوزيع المحلية. كما أن استمرار هذه الجهود يتطلب الجمع بين العمل الاستخباراتي والرقابة الأمنية والتوعية المجتمعية للحد من الطلب على المخدرات.
المراسل: حسن يوسف زرما
