دعت منظمة مراسلون بلا حدود السلطات النيجرية إلى فتح تحقيق عاجل لكشف مصير الصحفي موسى كاكا، المدير العام لمجموعة إذاعة وتلفزيون سراونيا (RTS)، بعد انقطاع أخباره منذ مساء الاثنين 31 أغسطس/آب في العاصمة نيامي.
وبحسب المعلومات التي نقلتها المنظمة، غادر كاكا مكتبه في نيامي حوالي الساعة السابعة مساءً متوجهًا إلى منزله، إلا أنه لم يصل إلى وجهته ولم يتمكن أفراد أسرته وزملاؤه من التواصل معه منذ ذلك الحين. كما أفادت المعلومات المتداولة باختفاء سيارته، ما يزيد من المخاوف بشأن ظروف اختفائه.
وطالبت «مراسلون بلا حدود» السلطات بضرورة التحرك بصورة عاجلة لتحديد مكان الصحفي، وفتح تحقيق في ملابسات اختفائه، خصوصًا في ظل التوتر الأمني والسياسي الذي تشهده العاصمة منذ أحداث 28 و29 أغسطس/آب.
صحفي ذو حضور طويل في المشهد الإعلامي:-
يُعد موسى كاكا من الوجوه المعروفة في الإعلام النيجري، وسبق له العمل مراسلًا لإذاعة فرنسا الدولية (RFI)، كما ارتبط اسمه لسنوات بتغطية الملفات السياسية والأمنية في النيجر ومنطقة الساحل.
وكان كاكا قد واجه في السابق إجراءات أمنية وقضائية على خلفية نشاطه الصحفي. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، أوقفته السلطات في نيامي إلى جانب عدد من الصحفيين في قضية مرتبطة بنشر وثيقة رسمية على شبكات التواصل الاجتماعي. وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش آنذاك توقيف ستة صحفيين في القضية، بينهم كاكا.
وبحسب منظمة الإعلام الإفريقي، أُفرج عن كاكا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ووُضع تحت الرقابة القضائية، قبل أن يُفرج عنه نهائيًا في يوليو/تموز 2026.
اختفاء في ظرف أمني وسياسي حساس:-
يأتي اختفاء كاكا بعد أيام قليلة من الاضطرابات التي شهدتها نيامي يومي 28 و29 أغسطس/آب، عندما هاجمت قوات متمردة مواقع حساسة في العاصمة، من بينها محيط المطار ومواقع مرتبطة بالرئاسة، قبل أن تعلن السلطات استعادة السيطرة على الوضع.
ولا توجد حتى الآن معلومات موثوقة تسمح بالربط بين اختفاء الصحفي والأحداث العسكرية الأخيرة، كما لم تتضح الجهة التي تقف وراء اختفائه أو ما إذا كان الأمر يتعلق باحتجاز أو حادث أمني أو سبب آخر.
دعوات لكشف الحقيقة:-
وتكتسب القضية أهمية خاصة بسبب مكانة كاكا في المشهد الإعلامي النيجري، وبالنظر إلى حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد بعد الاضطرابات الأخيرة في العاصمة.
وفي انتظار أي معلومات رسمية من السلطات أو ظهور الصحفي، تبقى ظروف اختفاء موسى كاكا ومكان وجوده غير معلومة.
وتطالب المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة السلطات النيجرية بإعطاء الأولوية للتحقيق في القضية، وضمان سلامة الصحفي، وكشف ملابسات اختفائه للرأي العام.
حتى الآن، لا توجد معلومات مؤكدة ومستقلة تفيد بمقتل موسى كاكا أو تعرضه للاختطاف؛ والمؤكد هو انقطاع أخباره منذ مساء 31 أغسطس/آب، مع استمرار الدعوات الرسمية والحقوقية إلى تحديد مكانه وكشف ملابسات اختفائه.
